الشؤون الْعَامَّة فِي عُمُوم آسيا، وَكَذَا الْمَالِكِيَّة فِي الغرب وإمارات أفريقيا، والحنابلة والزيدية فِي الجزيرة. وَمن لَوَازِم السياسة الحزم،
وتغليب سوء الظَّن، وإتقان النَّقْد، وَالْأَخْذ بالجروح، ومحاكمات الشؤون لأجل الْعَمَل بالأسهل الْأَنْسَب.
وَقد امتاز أهل الجزيرة فِي هَذَا الْخُصُوص بِأَنَّهُم كَانُوا وَلَا زَالُوا بعيدين عَن التَّوَسُّع فِي الْعُلُوم والفنون، وهم لم يزَالُوا أهل عصبية وصلابة رَأْي وعزيمة، وَقد ورد قَول النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام فيهم: (إِن الشَّيْطَان قد آيس إِن يعبده الْمُسلمُونَ فِي جَزِيرَة الْعَرَب وَلَكِن فِي التحريش) أَي إغراء بَعضهم على بعض. وَكَذَلِكَ أهل الجزيرة، لم يزل عِنْدهم بَقِيَّة صَالِحَة كَافِيَة من السليقة الْعَرَبيَّة، فَإِذا قرؤوا الْقُرْآن أَو الحَدِيث أَو الْأَثر أَو السِّيرَة يفهمون الْمَعْنى الْمُتَبَادر باطمئنان، فينفرون من التَّوَسُّع فِي الْبَحْث وَلَا يعيرون سمعا للإشكالات، فَلَا يَحْتَاجُونَ للتدقيقات والأبحاث الَّتِي تسبب التَّشْدِيد والتشويش. وَأما غَيرهم من الْأُمَم الإسلامية فيتلقون الْعَرَبيَّة صَنْعَة ويقاسون العناء فِي اسْتِخْرَاج الْمعَانِي والمفاهيم، وَمن طبيعة كل كَلَام فِي كل لُغَة إِذا مخضته الأذهان تعبت وتشتتت فِيهِ الأفهام.
وَرُبمَا جَازَ أَن يُقَال فِي السَّادة الشَّافِعِيَّة، وَلَا سِيمَا فِي عُلَمَاء مصر
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.