عَفا الله عَنْك، قَالَت: {وَالله يحب الْمُحْسِنِينَ} [آل عمرَان: ١٣٤] ، قَالَ: فاذهبي فَأَنت حرَّة لوجه الله تَعَالَى.
قَالَ بعض الشُّعَرَاء فِي هَذَا الْمَعْنى: // (الْبَسِيط) //
(تَمُوت أضغانه أَيَّام قدرته ... ومكنة الْحر تنسي فَاحش الخطل)
(إِذا الجرائم هاجته تغمدها ... بالصفح مِنْهُ حَلِيمًا غير ذِي فشل)
جنى عبد أسود على عمر بن عبد الْعَزِيز - رَحمَه الله - فِي عنفوان حداثته جِنَايَة، فشده ليضربه، فَقَالَ لَهُ: يَا مولَايَ لم تضربني؟ قَالَ: لِأَنَّك جنيت كَذَا، وَكَذَا، فَقَالَ العَبْد: هَل جنيت أَنْت جِنَايَة قطّ، فَغَضب عَلَيْك مَوْلَاك؟ قَالَ: نعم، قَالَ: فَهَل عجل عَلَيْك؟ فَقَالَ لَهُ: قُم فَأَنت حر لوجه الله تَعَالَى، فَكَانَ ذَلِك سَبَب تَوْبَته لأبي مُحَمَّد الْقَاسِم الحريري يَقُول: // (الْبَسِيط) //
(أَحْمد بِحِلْمِك مَا أذكاه ذُو سفه ... من غيظك، وَاصْفَحْ إِن جنى جاني)
(فالحلم أفضل مَا ازدان اللبيب بِهِ ... وَالْأَخْذ بِالْعَفو أحلى مَا جنى جاني)
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.