اعْلَم أَنه كَمَا يجب على الْوَزير الْأُمُور الْمَذْكُورَة، يجب على الْقُضَاة والنواب وَأَصْحَاب الْقَلَم والعمال أَن يراعوا فِي أُمُورهم الدّيانَة، وَالْأَمَانَة، وجانب الْحق، ويجتهدوا فِي إِجْرَاء أَحْكَام الشَّرِيعَة، وَتَخْفِيف الرعايا من المؤنات والأمور الشاقة، ليستوجبوا بذلك المثوبة والقربة عِنْد الله تَعَالَى، فَإِن الله تَعَالَى يسألهم عَن جَمِيع ذَلِك.
وايضا يَنْبَغِي لَهُم أَن يشتغلوا فِي اللَّيْل وَالنَّهَار بِذكر لَا إِلَه إِلَّا الله، وَالتَّسْبِيح وَالِاسْتِغْفَار، وَقِرَاءَة الْقُرْآن، وَفِي الصُّبْح بِقِرَاءَة قل هُوَ الله أحد عشر مَرَّات، وبقراءة سُورَة يس، وَسورَة الْوَاقِعَة، وَسورَة {تبَارك الَّذِي بِيَدِهِ الْملك} ، وَسورَة {لَا أقسم بِيَوْم الْقِيَامَة} ، وَلَا يتْركُوا صَلَاة التَّهَجُّد - وَهِي الصَّلَاة فِي جَوف اللَّيْل - وَإِن كَانَت رَكْعَتَيْنِ، وَصَلَاة الضُّحَى وَإِن كَانَت رَكْعَتَيْنِ، وَيَنْبَغِي لَهُم أَن يعملوا بِمُوجب هَذَا الحَدِيث كل يَوْم وَلَيْلَة، وَهُوَ مَا رُوِيَ عَن رَسُول الله -[صلى الله عَلَيْهِ وَسلم]- أَنه قَالَ: " من قَرَأَ حِين يصبح آيَة الْكُرْسِيّ، وآيتين من أول {حم تَنْزِيل الْكتاب من الله الْعَزِيز الْعَلِيم} (غَافِر: ٢) ، حفظ فِي يَوْمه ذَلِك حَتَّى يُمْسِي، فَإِن قَرَأَهَا حِين يُمْسِي حفظ فِي ليلته تِلْكَ حَتَّى يصبح ".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.