وَأَيْضًا يَنْبَغِي للملوك أَن يحترموا السادات غَايَة الاحترام، وَيُعْطى لَهُم من الْخمس أَو من غَيره.
أما إِذا لم يكن إِحْسَان الْملك مصروفا على هَذِه الْوُجُوه الَّتِي ذَكرنَاهَا، يكون ذَلِك الْملك ظَالِما، وَتذهب الْبركَة من الأرزاق، وَيخرب المملكة، وتتفرق الرعايا إِلَى الْأَطْرَاف، وينتشر فِي الْأَطْرَاف اسْمه بالظلم، وَسُوء الْعَمَل، وَعدم الصلاحية، وَجَمِيع ذَلِك بمخالفة حكم الشَّرْع.
وَيَنْبَغِي للملوك أَن يوصلوا إحسانهم إِلَى الْخَلَائق جَمِيعًا فِي اللَّيْل وَالنَّهَار، كَمَا قَالَ الله تَعَالَى: {وَأحسن كَمَا أحسن الله إِلَيْك} (الْقَصَص: ٧٧) . وكما قَالَ النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام: " أحسن قبل أَن يفوتك الْإِحْسَان ". وَقَالَ عَليّ كرم الله وَجهه: " بِالْبرِّ يستعبد الْحر ".
وَقَالَ الشَّاعِر: // (الوافر) //
(إِذا هبت رياحك فاغتنمها ... فَإِن لكل خافقة سُكُون)
(فَلَا تغفل عَن الْخيرَات فِيهَا ... فَلَا تَدْرِي السّكُون مَتى يكون؟)
وَكَانَ فناخسرو من أكَابِر الْحُكَمَاء اليونانية، سُئِلَ عَنهُ: أَي شَيْء أحب عنْدك من أَنْوَاع الْإِحْسَان؟ قَالَ: الْعَفو عَن ذَنْب المذنبين.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.