المُؤْمِنَ لَيُدْرِكُ بِحُسْنِ خُلُقِهِ دَرَجَةَ الصَّائِمِ الْقَائِمِ " (١).
وَعَلَى آلِهِ وَصْحَبِهِ , المُتَخَلِّقِينَ بِخُلُقِهِ , وَالمُتَأَدِّبِينَ بِآدَابِهِ, وَعَلَى التَّابِعِينَ وَتَابِعِيهِمْ إلى يوم الدين، وعَلينا مَعَهم بِرَحمَتِك يا أرحم الراحِمين.
(أَمَّا بَعْدُ) , فَإِنَّ الاِشْتِغَالَ بِالْعِلْمِ مِنْ أَفْضَلِ القُرَب وأجَل الطَّاعَاتِ , وَأَوْلَى مَا أُنْفِقَتْ فِيهِ نَفَائِسُ الأوْقَاتِ.
ومدخَل العِلم " الأدب " فلا عِلم بِلا أدب .. وقد سَألنِي بَعضُ المُحِبِين أن أجمَعَ مُختَصَراً في آدَابِ طَلِبِ العِلِم، وقَد اعتذرت لَهُ كَثِراً، وَلَكِن لمّا رَأيتُ كَثِراً مِن طُّلابِ العِلم في زماننا يَجِدُّونَ إلى العِلم ولا يَصِلُونَ، وَمِن مَنَافِعه وَثَمَرَاتِه يُحرَمُون، وسَبَبُ ذَلِكَ أنَهُم أخطَئُوا طَرَائِقه وَتَرَكُوا شَرَائِطه وَلَم يَلتَزِموا بِآدا بِهِ:
" وَكُلُ مَن أخطأ الطرِيقَ ضَل "
استخَرتُ الله تَعَالَى في جَمعِ نُبذةٍ مُختَصَرَةٍ مِن
(١) رواه أبو داود - كتاب الأدب - باب حسن الخلق - حديث عائشة رضي الله عنها - ط مصطفى البابي الحلبي - (ج ٢ / ص ٦٠٤).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.