السَّادِسُ: تَسْمِيَتُهُ الْأَخْبَارَ الَّتِي أَخْبَرَ بِهَا الرَّسُولُ عَنْ رَبِّهِ أَخْبَارًا مُتَشَابِهَةً كَمَا يُسَمُّونَ آيَاتِ الصِّفَاتِ مُتَشَابِهَةً وَهَذَا كَمَا يُسَمِّي الْمُعْتَزِلَةُ الْأَخْبَارَ الْمُثْبِتَةَ لِلْقَدَرِ مُتَشَابِهَةً.
وَهَذِهِ حَالُ أَهْلِ الْبِدَعِ وَالْأَهْوَاءِ الَّذِينَ يُسَمُّونَ مَا وَافَقَ آرَاءَهُمْ مِنْ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ مُحْكَمًا وَمَا خَالَفَ آرَاءَهُمْ مُتَشَابِهًا، وَهَؤُلَاءِ كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَقَالَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُمْ بِذُنُوبِكُمْ بَلْ أَنْتُمْ بَشَرٌ مِمَّنْ خَلَقَ يَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ} [المائدة: ١٨] وَكَمَا قَالَ تَعَالَى: {وَقَالَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُمْ بِذُنُوبِكُمْ بَلْ أَنْتُمْ بَشَرٌ مِمَّنْ خَلَقَ يَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ} [المائدة: ١٨] وَكَمَا قَالَ تَعَالَى: {وَقَالَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُمْ بِذُنُوبِكُمْ بَلْ أَنْتُمْ بَشَرٌ مِمَّنْ خَلَقَ يَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ} [المائدة: ١٨] .
السَّابِعُ: قِيَاسُهُ لَمَّا سَمَّاهُ الْمُتَشَابِهَ فِي الْأَخْبَارِ عَلَى الْمُتَشَابِهِ فِي آيِ الْكِتَابِ لِيُلْحِقَهُ بِهِ فِي الْإِعْرَاضِ عَنْ ذِكْرِهِ وَعَدَمِ الِاشْتِغَالِ بِهِ، وَحَاشَا لِلَّهِ أَنْ يَكُونَ فِي كِتَابِ اللَّهِ مَا أَمَرَ الْمُسْلِمِينَ بِالْإِعْرَاضِ عَنْهُ وَعَدَمِ التَّشَاغُلِ بِهِ، أَوْ أَنْ يَكُونَ سَلَفُ الْأُمَّةِ وَأَئِمَّتُهَا أَعْرَضُوا عَنْ شَيْءٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ لَا سِيَّمَا الْآيَاتِ الْمُتَضَمِّنَةِ لِذِكْرِ أَسْمَاء اللَّهِ وَصِفَاتِهِ، فَمَا مِنْهَا آيَةٌ إلَّا وَقَدْ رَوَى الصَّحَابَةُ فِيمَا يُوَافِقُ مَعْنَاهَا وَيُفَسِّرُوهُ عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَتَكَلَّمُوا فِي ذَلِكَ بِمَا لَا يَحْتَاجُ مَعَهُ إلَى مَزِيدٍ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَقَالَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُمْ بِذُنُوبِكُمْ بَلْ أَنْتُمْ بَشَرٌ مِمَّنْ خَلَقَ يَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ} [المائدة: ١٨] . فَإِنَّ الْمُتَأَخِّرِينَ، وَإِنْ كَانَ فِيهِمْ مَنْ حَرَّفَ فَقَالَ: قَبَضْته قُدْرَتُهُ، وَبِيَمِينِهِ بِقُوَّتِهِ أَوْ بِقَسَمِهِ أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ، فَقَدْ اسْتَفَاضَتْ الْأَحَادِيثُ الصَّحِيحَةُ الَّتِي رَوَاهَا خِيَارُ الصَّحَابَةِ وَعُلَمَاؤُهُمْ، وَخِيَارُ التَّابِعِينَ وَعُلَمَاؤُهُمْ بِمَا يُوَافِقُ ظَاهِرَ الْآيَةِ وَيُفَصِّلُ الْمَعْنَى كَحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ، وَحَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ، وَحَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ فِي قِصَّةِ الْخَبَرِ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ، وَحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ الَّذِي رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ وَغَيْرِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.