رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد، وَابْنُ مَاجَهْ، وَالنَّسَائِيُّ، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَقَالَ: حَدِيثٌ حَسَنٌ قَالَ أَبُو دَاوُد: سَمِعْت مُحَمَّدَ بْنَ يَحْيَى بْنِ فَارِسٍ، يَقُولُ: قَوْلُهُ " فَانْتَهَى النَّاسُ " مِنْ كَلَامِ الزُّهْرِيِّ وَرُوِيَ عَنْ الْبُخَارِيِّ نَحْوَ ذَلِكَ، فَقَالَ: فِي الْكُنَى مِنْ التَّارِيخِ، وَقَالَ أَبُو صَالِحٍ حَدَّثَنِي اللَّيْثُ حَدَّثَنِي يُوسُفُ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ سَمِعْت ابْنَ أُكَيْمَةَ اللَّيْثِيَّ يُحَدِّثُ أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ سَمِعَ «أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: صَلَّى لَنَا النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَلَاةً جَهَرَ فِيهَا بِالْقِرَاءَةِ ثُمَّ قَالَ: هَلْ قَرَأَ مِنْكُمْ أَحَدٌ مَعِي؟ قُلْنَا: نَعَمْ، قَالَ: إنِّي أَقُولُ مَا لِي أُنَازَعُ الْقُرْآنَ قَالَ: فَانْتَهَى النَّاسُ عَنْ الْقِرَاءَةِ فِيمَا جَهَرَ الْإِمَامُ» ، قَالَ اللَّيْثُ: حَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ وَلَمْ يَقُلْ: فَانْتَهَى النَّاسُ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: هُوَ قَوْلُ الزُّهْرِيِّ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: هُوَ قَوْلُ ابْنِ أُكَيْمَةَ وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ قَوْلُ الزُّهْرِيِّ وَهَذَا إذَا كَانَ مِنْ كَلَامِ الزُّهْرِيِّ فَهُوَ مِنْ أَدَلِّ الدَّلَائِلِ عَلَى أَنَّ الصَّحَابَةَ لَمْ يَكُونُوا يَقْرَءُونَ فِي الْجَهْرِ مَعَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَإِنَّ الزُّهْرِيَّ مِنْ أَعْلَمِ أَهْلِ زَمَانِهِ، أَوْ أَعْلَمِ أَهْلِ زَمَانِهِ بِالسُّنَّةِ، وَقِرَاءَةُ الصَّحَابَةِ خَلْفَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إذَا كَانَتْ مَشْرُوعَةً وَاجِبَةً أَوْ مُسْتَحَبَّةً تَكُونُ مِنْ الْأَحْكَامِ الْعَامَّةِ، الَّتِي يَعْرِفُهَا عَامَّةُ الصَّحَابَةِ التَّابِعِينَ لَهُمْ بِإِحْسَانٍ، فَيَكُونُ الزُّهْرِيُّ مِنْ أَعْلَمِ النَّاسِ بِهَا، فَلَوْ لَمْ يُبَيِّنْهَا لَاسْتُدِلَّ بِذَلِكَ عَلَى انْتِفَائِهَا، فَكَيْفَ إذَا قَطَعَ الزُّهْرِيُّ بِأَنَّ الصَّحَابَةَ لَمْ يَكُونُوا يَقْرَءُونَ خَلْفَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الْجَهْرِ فَإِنْ قِيلَ: قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: ابْنُ أُكَيْمَةَ رَجُلٌ مَجْهُولٌ لَمْ يُحَدِّثْ إلَّا بِهَذَا الْحَدِيثِ وَحْدَهُ، وَلَمْ يُحَدِّثْ عَنْهُ غَيْرُ الزُّهْرِيِّ قِيلَ: لَيْسَ كَذَلِكَ، بَلْ قَدْ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيّ فِيهِ: صَحِيحُ الْحَدِيثِ، حَدِيثُهُ مَقْبُولٌ. وَحُكِيَ عَنْ أَبِي حَاتِمٍ الْبُسْتِيِّ أَنَّهُ قَالَ: رَوَى عَنْهُ الزُّهْرِيُّ، وَسَعِيدُ بْنُ أَبِي هِلَالٍ، وَابْنُ أَبِيهِ عُمَرُ، وَسَالِمٌ بْنُ عَمَّارِ بْنِ أُكَيْمَةَ بْنِ عُمَرَ.
وَقَدْ رَوَى مَالِكٌ فِي مُوَطَّئِهِ عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: " مَنْ صَلَّى رَكْعَةً لَمْ يَقْرَأْ فِيهَا، لَمْ يُصَلِّ إلَّا وَرَاء الْإِمَامِ " وَرُوِيَ أَيْضًا عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهَ بْنَ عُمَرَ كَانَ إذَا سُئِلَ: هَلْ يَقْرَأُ خَلْفَ الْإِمَامِ؟ يَقُولُ: إذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ خَلْفَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.