قال: اذهب. فلما ولىَّ قال: اللهم إن كان كاذباً بما قال فأذقه حر السلاح.
قال: فلم يتكلم زمن عمر، فلما كان يزيد بن عبد الملك كان رجلاً لا يهتم بهذا ولا ينظر فيه.
قال: فتكلم غيلان.
فلما ولي هشام أرسل إليه فقال له: أليس قد كنت عاهدت الله لعمر لا تتكلم في شيء من هذا أبداً؟
قال: أقلني، فوالله لا أعود.
قال: لا أقالني الله إن أقلتك، هل تقرأ فاتحة الكتاب؟
قال: نعم.
قال: اقرأ (الحمد لله رب العالمين) .
فقرأ: (الحمد لله رب العالمين - الرحمن الرحيم - مالك يوم الدين - إياك نعبد وإياك نستعين) [الفاتحة: ٢-٥] .
قال: قف. على ما استعنته؟ على أمر بيده لا تستطيعه، أو على أمر في يدك أو بيدك؟
اذهبا فاقطعا يديه ورجليه واضربا عنقه واصلباه (١) (٢) .
والقدرية النفاة حُرموا الاستعانة بالله الواحد الأحد، لأنهم زعموا أن الله
(١) قال محقق كتاب شرح أصول اعتقاد أهل السنة: رواه عبد الله بن أحمد - المذكور في السند - في السنة ص ١٢٧-١٢٨.(٢) شرح اعتقاد أصول أهل السنة: ٧١٣ - ٧١٥.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.