فإن شئت انتسبت إلى النصارى … وإن شئت انتسبت إلى اليهود
وإن شئت انتسبت إلى فقيم … وما نسبي وما نسب القرود (١)
وقال أيضا في قصيدة:
وعيد أتاني من زياد فلم أنم … وإن كنت عند الهضب هضب التّهائم
فبتّ كأنّي مشعر خيبريّة … سرت في عظامي أو سمام الأراقم
زياد بن صخر لا أظنّك تاركي … وبالظّنّ ما جشّمتني غير ظالم
فإنّك من تغضب عليه من امرئ … وإن كان ذا رهط يبت غير نائم
نمتك العرانين الطوال ولا أرى … لسعيك إلاّ حامدا غير لائم (٢)
وكان فتيان المدينة يدعونه، فدعي إلى قينة فقال:
إذا شئت غنّتني من البيض قينة … لها معصم ريّان لم يتخدّد
لحسناء من أهل المدينة لم تعش … ببؤس ولم تتبع حمولة مجحد
وقامت تخشّيني زيادا وأجفلت … حواليّ في برد يمان ومجسد
فقلت دعيني من زياد فإنّني … أرى الموت وقّافا على كلّ مرصد (٣)
ولم يزل الفرزدق هاربا من زياد حتّى مات زياد، ثمّ كان يضرب به المثل بعد موته في كلّ ما خافه فقال:
إذا ذكرت نفسي زيادا تكمّشت … من الخوف أحشائي وشابت مفارقي (٤)
(١) - ديوان الفرزدق ج ١ ص ١٤٦ مع فوارق شديدة.(٢) - ديوان الفرزدق ج ٢ ص ٢١٥ - ٢١٦ مع فوارق.(٣) - ديوانه ج ١ ص ١٥٣ مع فوارق.(٤) - ديوانه ج ٢ ص ٤٠.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.