وقال المدائني: قال قبيصة بن ذؤيب ووشى به قوم إلى عبد الملك، فجفاه وكانت له منزلة عنده:
إن مسيري في المسير ومنزلي … لبالمنزل الأقصى إذا لم أقرب
وما أنا إن قربت يوما ببائع … خلاقي وديني لابتغاء التحبب
ولكن أرى حق الإمام ونصحه … وطاعته حقا كما هي للأب
وهذا باطل وقد نسبنا الشعر إلى صاحبه الذي قاله، وذكرنا حديثه فيما مضى من أحاديث عبد الملك.
المدائني قال: أمر عبد الملك مسلم بن ربيعة أبا إسحق بن مسلم أن يقتل رجلا من قيس فأبى فحبسه فقال:
ألا أبلغ سراة الحي قيسا … شآميهم ومن هو بالعراق
بأني بالرهاء بها مقيم … قصير الخطو مشدود الوثاق
وما كانت عقوبتهم بسجني … لمعصية وما خافوا شقاقي
ولكني كرهت دماء قومي … وما لي بعد قومي من تلاق
ويقال أن محمد بن مروان أمره بذلك.
المدائني عن علي بن حماد قال: قال الأخطل لعبد الملك بن مروان:
يا أمير المؤمنين زعم ابن المراغة أنه يبلغ مدحك في ثلاثة أيام وقد أفنيت في مدحك حولا بقصيدة قلتها فما بلغت كل الذي أردته، فقال عبد الملك:
فأنشدني قصيدتك فأنشده:
خف القطين فراحوا عنك أو بكروا … وأزعجتهم نوى في صرفها غير (١)
(١) ديوان الأخطل - ط. بيروت ١٩٨٦ ص ١٠٠.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.