قال: دعني فأنا أعلم بنفسي وذنوبي، إني إلى عفوالله عني أحوج مني إلى تقريظك إياي.
قال: وقال الوليد: أثنى قوم على عمر فقال لهم: يا هؤلاء دعونا من ثنائكم وأمدّونا بدعائكم.
حدثني أبو بكر الأعين عن السهمي عن أبيه وغيره أن عديّ بن أرطاة كتب إلى عمر بن عبد العزيز يستأذنه في عذاب قوم من عمال الخراج بلحوا (١) في يديه وامتنعوا من أداء ما عليهم، فكتب إليه:«أما بعد فالعجب كل العجب من استئذانك إياي في عذاب البشر، كأني جنّة لك من عذاب الله، أو كأنّ رضائي ينجيك من سخط الله، فمن أعطاك ما قبله عفوا فاقبله، ومن قامت عليه البيّنة فخذه بما ثبت بالبينة عليه، ومن أنكر فاستحلفه، فوالله لأن يلقوا الله بجناياتهم أحبّ إلي من أن ألقاه بعذابهم، والسلام».
وحدثني أحمد بن ابراهيم الدورقي، ثنا سعيد بن عامر عن عون بن المعمّر قال: كتب الحسن البصري إلى عمر بن عبد العزيز: «أما بعد فكأنك بآخر من كتب عليه الموت قد مات»، فكتب إليه عمر:«أما بعد فكأنك بالدنيا وكأنها لم تكن، وكأنك بالآخرة وكأنها لم تزل، والسلام».
حدثني أبو أيوب الرقّي المعلّم عن النّفيلي قال: كتب عمر بن عبد العزيز إلى الجراح بن عبد الله الحكمي: «أما بعد فكأنك بالدنيا وكأنها لم