لقد كان داء بالعراق فما لقوا … طبيبا شفى أدواءهم غير خالد
سقاهم برفق خالط اليمن والتّقى … وسيرة مهديّ إلى الحق قاصد
فهل لك في عان وليس بشاكر … فتنقذه من طول عض الحدائد
يعود وكان الخبث منه سجية … وإن قال إني معتب غير عائد
بني مالك إن الفرزدق لم يزل … كسوبا لعار المخزيات الخوالد (١)
ويقال: كان الرسول غير جرير.
ويقال: وفد عمارة بن عقيل بن بلال بن جرير في أمر الفرزدق إلى هشام حتى أخذ كتابا بإطلاقه فقال الفرزدق: أنا أسير قسريّ، في حبس عبديّ، طليق كلبيّ. وقال:
لا فضل إلا فضل أمّ على ابنها … كفضل أبي الأشبال عند الفرزدق
تداركني من هوّة كان قعرها … ثمانين باعا للطويل العشنّق (٢)
وكان أسد حين ورد كتاب هشام خليفة أخيه بواسط، وذلك أن خالدا كان غائبا عن واسط، يقال إنه حج في سنته. وقال في أسد:
وكم لأبي الأشبال من فضل نعمة … تعدّ وأيد أطلقتني سعودها
فأصبحت أمشي فوق رجليّ قائما … عليها وقد كانت طويلا قعودها
وكم يا بن عبد الله من فضل نعمة … بكفّيك عندي لم يغيّب شهودها (٣)
في أبيات.
(١) ديوان جرير ص ١٣٦ - ١٤٠.
(٢) ديوان الفرزدق ج ٢ ص ٥٢، والعشنق: المفرط الطول.
(٣) لم ترد هذه الأبيات في ديوان الفرزدق المطبوع.