الرياحي، وكان زهرة مرّ بخيل للقعقاع بن معبد، فركب فرسا منها، واتبعه حصين بن القعقاع فقارعه حتى خلى له الفرس فقال حصين:
لما رآني ابن الحوّيّة خافني … وأيقن ان الموت تحت لبانها
فأجابه زهرة:
تركت ابن قعقاع حصينا كأنه … كنانة نبل خرقتها قرانها
ينوء بكفيه إلى صدر مهره … قد ابتل من نفح الدماء عنانها
قال: والقران سهم إلى جنب سهم.
ومن بني الأعرج: مضرحي بن كلابي، كان شاعرا وكان مع المهلب بفارس، وهو القائل:
لهان على المهلب ما نلاقي … إذا ما راح مسرورا بطينا
يجر السابريّ ونحن غبر … كأن جلودنا كسيت طحينا
ألا ليت الرياح مسخرات، … بحاجتنا يرحن ويغتدينا
بان لم يبق غير مغضضات (١) … تلوح على يلامق (٢) قد بلينا
فكيف لنا بأن نحيا جميعا … وينشر من مضى من أولينا
ومن بني الأعرج عليلة أبو العلاء الذي يروى عنه الحديث.
وذكر عليلة أن من بني الأعرج: الأسلع (٣)، وكانت له صحبة، وأن رسول الله ﷺ أمر الأسلع أن يرحل له يوما، فقال: إني جنب ولا ماء عندي، فنزلت آية التيمم.
(١) الغضاض: العرنين وما ولاه من الوجه. القاموس.
(٢) اليلمق: القباء، ج يلامق، فارسي معرب. القاموس.
(٣) بهامش الأصل: الأسلع ﵀.