فصول الكتاب

فصمت، ولم يرجع إليّ جوابا. قال عمر: فكنت على أبي بكر أوجد مني على عثمان. ثم لبثت ما شاء الله. فخطبها النبي ﷺ، فنكحها. فلقيني أبو بكر فقال: لعلك وجدت في نفسك؟ قلت: نعم. قال: إنه لم يمنعني من أن أرجع إليك فيها شيئا، إلا أن النبي ﷺ قد كان ذكرها، فلم أكن لأفشي سره.

وحدثنا أحمد بن هشام بن بهرام، ثنا شعيب بن حرب أبو صالح، ثنا عبيد بن لخيت، ثنا ربعي بن حراش قال:

قال النبي ﷺ لعمر: «ألا أدلك على ختن خير لك من عثمان، وأدّل عثمان على ختن خير له منك»؟ قال: بلى يا رسول الله. قال: «زوجني ابنتك، وأزوّج ابنتي عثمان».

وقال الواقدي، حدثني معمر، عن الزهري

أن عمر بن الخطاب عرض حفصة على عثمان، فقال رسول الله ﷺ:

قد زوّج الله عثمان خيرا من ابنتك، وزوّج ابنتك خيرا من عثمان. فتزوّج رسول الله ﷺ حفصة، وزوّج عثمان أم كلثوم بنت رسول الله ﷺ.

وحدثني الوليد بن صالح، حدثني الواقدي، عن موسى بن يعقوب، عن أبي الحويرث، عن محمد بن جبير بن مطعم، قال:

خرجت حفصة من بيتها، فبعث رسول الله ﷺ إلى جاريته فجاءت، فدخلت عليه حفصة وهي معه. فقالت: يا رسول الله، أفي بيتي وعلى فراشي؟ فقال رسول الله ﷺ: «اسكتي، فلك الله أن لا أقربها أبدا، ولا تذكري هذا لأحد أبدا». فأخبرت به عائشة، وكانت لا تكتمها شيئا، إنما كان أمرهما واحدا. فأنزل الله: ﴿يا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ ما أَحَلَّ اللهُ﴾