في ثلاثمائة ففرض للجرنفش أحد بني ثعلبة بن سلامان وكان يأخذهم بالخيل والسلاح فقال الجرنفش:
يكلفني الحجاج درعا ومغفرا … وطرفا كميتا رائعا بثلاث
وستين سهما صنعة يثربية … وقوسا طروح النبل غير لباث
ففي أي هذا أكتفي بعطائه … فربّي من هذا الحديث غياثي
وحدثني عبد الرحمن بن حزرة من ولد جرير قال: أنشد جرير الحجاج:
من كابن يوسف يوم تختلف القنا … أم من يصول كصولة الحجاج
أم من يغار على النساء حفيظة … إذ لا يثقن بغيرة الأزواج
ولربّ ناكث بيعتين تركته … وخضاب لحيته دم الأوداج (١)
فقال الحجاج حين أنشده إياها: لله أبوك ما أعرفك، إني لأصول بحد وأنوأ بحزم، وأغار على الحرم.
وحدثني الحرمازي عن العتبي وغيره قالوا: أنشدت ليلى الأخيلية الحجاج شعرها الذي تقول فيه:
وكان إذا ما حلّ أرضا مريضة … تعمّد أقصى داءها فشفاها
شفاها من الداء العضال الذي بها … غلام إذا هزّ القناة سقاها (٢)
فقال الحجاج: لا تقولي غلام ولكن قولي همام.
المدائني عن خالد بن عبد الله قال: كان الحجاج يقول: ما تناجى اثنان
(١) ديوان جرير ص ٧٤ مع فوارق.(٢) ديوان ليلى الأخيلية - ط. بغداد ١٩٦٧ ص ١٢١.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.