وحلأ (١) من بني كاهل رجلا من أصحابه عن الماء فقال: إني ابن سبيل، قال: ذاك أهون لك عليّ، فأخذه الحجاج فقطع يده فقال الشاعر:
ألم تر أن الكاهلي ابن معبد … أبينت يداه بعد عقد مؤكد
وقال الحجاج لزياد بن قطبة، وكان يرى رأي الخوارج، فقال:
ما تقول في عثمان وعلي؟ فقال:
هما ختنا خير الأنام ومن له … على الناس فضل بيّن يا بن يوسف
فقال: ليس عن هذا أسألك إنما أسألك عنهما؟ فقال:
خليلان عاشا برهة مع محمد … فبان ولمّا يسخطا يا بن يوسف
فقال: أسألك عنهما في دينهما؟ قال: علمي فيهما والله كعلم الأمير لا أعدو والله فيهما قوله. قال: اعتصمت بمعتصم.
محمد بن خلف قال: قال الحجاج لسعيد بن عبد الرحمن بن عتاب بن أسيد: أشعرت أن ابن عمك خالد بن عبد الله بن خالد بن أسيد مات.
ولم يعزّه فغمّه تركه تعزيته، فقال: أيّ شعر قالته العرب أحسن؟ قال:
قول عدي بن زيد العبادي:
أيها الشامت المعيّر بالده … ر أنت المبرّأ الموفور
أم لديك العقد الوثيق من الأي … ام بل أنت جاهل مغرور (٢)
فقال، إنك ما علمت لتتشفى بالدهر، وتولع بليّن الشعر.
(١) حلأه عن الماء: طرده ومنعه. القاموس.(٢) ديوان عدي بن زيد ص ٧٨.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.