الظل عن رسول الله ص، فَقَامَ أَبُو بَكْرٍ، فَأَظَلَّهُ بِرِدَائِهِ، فَعَرَفْنَاهُ عِنْدَ ذلك، فنزل رسول الله ص- فِيمَا يَذْكُرُونَ- عَلَى كُلْثُومِ بْنِ هدم، أَخِي بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ، ثُمَّ أَحَدُ بَنِي عُبَيْدٍ، وَيُقَالُ:
بَلْ نَزَلَ عَلَى سَعْدِ بْنِ خَيْثَمَةَ.
وَيَقُولُ مَنْ يَذْكُرُ أَنَّهُ نَزَلَ عَلَى كُلْثُومِ بْنِ هدمٍ: إِنَّمَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِذَا خَرَجَ مِنْ مَنْزِلِ كُلْثُومِ بْنِ هدمٍ، جَلَسَ لِلنَّاسِ فِي بَيْتِ سَعْدِ بْنِ خَيْثَمَةَ، وَذَلِكَ أَنَّهُ كَانَ عَزَبًا لا أَهْلَ لَهُ، وَكَانَ مَنَازِلُ الْعُزَّابِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ص مِنَ الْمُهَاجِرِينَ عِنْدَهُ، فَمِنْ هُنَالِكَ يُقَالُ: نَزَلَ عَلَى سَعْدِ بْنِ خَيْثَمَةَ، وَكَانَ يُقَالُ لِبَيْتِ سَعْدِ بْنِ خَيْثَمَةَ: بَيْتُ الْعُزَّابِ، فَاللَّهُ أَعْلَمُ أَيُّ ذَلِكَ كَانَ، كُلًّا قَدْ سَمِعْنَا.
وَنَزَلَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي قُحَافَةَ عَلَى خَبِيبِ بن اساف، أخي بنى الحارث ابن الْخَزْرَجِ بِالسَّنْحِ، وَيَقُولُ قَائِلٌ: كَانَ مَنْزِلُهُ عَلَى خَارِجَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ أَبِي زُهَيْرٍ، أَخِي بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ.
وَأَقَامَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِمَكَّةَ ثَلَاثَ لَيَالٍ وَأَيَّامِهَا، حَتَّى أَدَّى عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص الْوَدَائِعَ الَّتِي كَانَتْ عِنْدَهُ إِلَى النَّاسِ، حَتَّى إذا فرغ منها لحق برسول الله ص، فنزل معه على كلثوم ابن هدمٍ، فَكَانَ عَلِيٌّ يَقُولُ: وَإِنَّمَا كَانَتْ إِقَامَتُهُ بِقُبَاءٍ عَلَى امْرَأَةٍ لا زَوْجَ لَهَا مُسْلِمَةٍ، لَيْلَةً أَوْ لَيْلَتَيْنِ، وَكَانَ يَقُولُ: كُنْتُ نَزَلْتُ بِقُبَاءٍ عَلَى امْرَأَةٍ لا زَوْجَ لَهَا مُسْلِمَةٍ، فَرَأَيْتُ إِنْسَانًا يَأْتِيهَا فِي جَوْفِ اللَّيْلِ، فَيَضْرِبُ عَلَيْهَا بَابَهَا، فَتَخْرُجُ إِلَيْهِ فَيُعْطِيهَا شَيْئًا مَعَهُ، قَالَ: فَاسْتَرَبْتُ لِشَأْنِهِ، فَقُلْتُ لَهَا: يَا أَمَةَ اللَّهِ، مَنْ هَذَا الرَّجُلُ الَّذِي يَضْرِبُ عَلَيْكِ بَابَكِ كُلَّ لَيْلَةٍ فَتَخْرُجِينَ إِلَيْهِ، فَيُعْطِيكِ شَيْئًا، مَا أَدْرِي مَا هُوَ؟ وَأَنْتِ امْرَأَةٌ مُسْلِمَةٌ لا زَوْجَ لَكِ! قَالَتْ: هَذَا سَهْلُ بْنُ حُنَيْفِ بْنِ وَاهِبٍ، قَدْ عَرَفَ أَنِّي امْرَأَةٌ لا أَحَدَ لِي، فَإِذَا أَمْسَى عَدَا عَلَى أَوْثَانِ قَوِمِه فَكَسَرَهَا، ثُمَّ جَاءَنِي بِهَا، وَقَالَ: احْتَطِبِي بِهَذَا فَكَانَ عَلِيُّ بْنُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.