الرهط الذين بعثهم رسول الله ص إِلَى ابْنِ أَبِي الْحَقِيقِ لِيَقْتُلُوهُ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَتِيكٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُنَيْسٍ، وَأَبُو قَتَادَةَ، وَحَلِيفٌ لَهُمْ، وَرَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ، وَأَنَّهُمْ قَدِمُوا خَيْبَرَ لَيْلا قَالَ: فَعَمَدْنَا إِلَى أَبْوَابِهِمْ نُغْلِقُهَا مِنْ خَارِجٍ، وَنَأْخُذُ الْمَفَاتِيحَ، حَتَّى أَغْلَقْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَهُمْ، ثُمَّ أَخَذْنَا الْمَفَاتِيحَ فَأَلْقَيْنَاهَا فِي فَقِيرٍ، ثُمَّ جِئْنَا إِلَى الْمَشْرَبَةِ الَّتِي فِيهَا ابْنُ أَبِي الْحَقِيقِ، فَظَهَرْتُ عَلَيْهَا أَنَا وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَتِيكٍ وَقَعَدَ أَصْحَابُنَا فِي الْحَائِطِ، فَاسْتَأْذَنَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَتِيكٍ، فَقَالَتِ امْرَأَةُ ابْنِ أَبِي الْحَقِيقِ: إِنَّ هَذَا لَصَوْتُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَتِيكٍ قَالَ ابْنُ أَبِي الْحَقِيقِ:
ثَكِلَتْكِ أُمُّكِ! عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَتِيكٍ بِيَثْرِبَ، اين هو عندك هذه الساعة! افتحى لي، إِنَّ الْكَرِيمَ لا يُرَدُّ عَنْ بَابِهِ هَذِهِ السَّاعَةَ فَقَامَتْ فَفَتَحَتْ، فَدَخَلْتُ أَنَا وَعَبْدُ اللَّهِ عَلَى ابْنِ أَبِي الْحَقِيقِ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَتِيكٍ:
دُونَكَ، قَالَ: فَشَهَرْتُ عَلَيْهَا السَّيْفَ، فَأَذْهَبَ لأَضْرِبُهَا بِالسَّيْفِ فَأَذْكُرُ نَهْيَ رَسُولِ اللَّهِ ص عَنْ قَتْلِ النِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ، فَأَكُفُّ عَنْهَا، فَدَخَلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَتِيكٍ عَلَى ابْنِ أَبِي الْحَقِيقِ قَالَ: فَأَنْظُرُ إِلَيْهِ فِي مَشْرَبَةٍ مُظْلِمَةٍ إِلَى شِدَّةِ بَيَاضِهِ، فَلَمَّا رَآنِي وَرَأَى السَّيْفَ، أَخَذَ الْوِسَادَةَ فَاتَّقَانِي بِهَا، فَأَذْهَبُ لأَضْرِبَهُ فَلا أَسْتَطِيعُ، فَوَخَزْتُهُ بِالسَّيْفِ وَخْزًا ثُمَّ خَرَجَ إِلَيَّ عبد الله ابن أُنَيْسٍ، فَقَالَ: أَقْتُلُهُ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَدَخَلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُنَيْسٍ فَذَفَّفَ عَلَيْهِ قَالَ: ثُمَّ خَرَجْتُ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَتِيكٍ، فَانْطَلَقْنَا، وصاحت المرأة وا بياتاه وا بياتاه! قَالَ: فَسَقَطَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَتِيكٍ فِي الدَّرَجَةِ، فَقَالَ: وَارِجْلاهُ وَارِجْلاهُ! فَاحْتَمَلَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُنَيْسٍ، حَتَّى وَضَعَهُ إِلَى الأَرْضِ.
قَالَ: قُلْتُ: انْطَلِقْ، لَيْسَ بِرِجْلِكَ بَأْسٌ قَالَ: فَانْطَلَقْنَا، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُنَيْسٍ: جِئْنَا أَصْحَابَنَا فَانْطَلَقْنَا، ثُمَّ ذَكَرْتُ قَوْسِي أَنِّي تَرَكْتُهَا فِي الدَّرَجَةِ، فَرَجَعْتُ إِلَى قَوْسِي، فَإِذَا أَهْلُ خَيْبَرَ يَمُوجُ بَعْضُهُمْ فِي بَعْضٍ، لَيْسَ لَهُمْ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.