مِائَتَيْ فَرَسٍ، وَالظُّعُنُ خَمْسَ عَشْرَةَ امْرَأَةً.
قَالَ: وكان في المشركين سبعمائة دارع، كان فِي الْمُسْلِمِينَ مِائَةُ دَارِعٍ، وَلَمْ يَكُنْ مَعَهُمْ مِنَ الْخَيْلِ إِلَّا فَرَسَانِ: فَرَسٌ لِرَسُولِ اللَّهِ ص، وَفَرَسٌ لأَبِي بُرْدَةَ بْنِ نِيَارٍ الْحَارِثِيِّ فَأَدْلَجَ رسول الله ص مِنَ الشَّيْخَيْنِ حِينَ طَلَعَتِ الْحَمْرَاءُ- وَهُمَا أُطُمَانِ، كَانَ يَهُودِيٌّ وَيَهُودِيَّةٌ أَعْمَيَانِ يَقُومَانِ عَلَيْهِمَا، فَيَتَحَدَّثَانِ فَلَذِلَكِ، سُمِّيَا الشَّيْخَيْنِ، وَهُو فِي طَرَفِ الْمَدِينَةِ- قال: وعرض رسول الله ص الْمُقَاتَلَةَ بِالشَّيْخَيْنِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ، فَأَجَازَ مَنْ أَجَازَ، وَرَدَّ مَنْ رَدَّ، قَالَ: وَكَانَ فِيمَنْ رَدَّ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ وَابْنُ عُمَرَ، وَأُسَيْدُ بْنُ ظُهَيْرٍ، وَالْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ، وَعُرَابَةُ بْنُ أَوْسٍ قَالَ: وَهُوَ الَّذِي قَالَ فِيهِ الشَّمَّاخُ:
رَأَيْتُ عُرَابَةَ الأَوْسِيَّ يَنْمِي ... إِلَى الْخَيْرَاتِ مُنْقَطِعَ الْقَرِينِ
إِذَا مَا رَايَةٌ رُفِعَتْ لِمَجْدٍ ... تَلَقَّاهَا عُرَابَةُ بِالْيَمِينِ
قَالَ: وَرَدَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ، وَأَجَازَ سَمُرَةَ بْنَ جُنْدُبٍ وَرَافِعَ بْنَ خَدِيجٍ، وَكَانَ رسول الله ص، قَدِ اسْتَصْغَرَ رَافِعًا، فَقَامَ عَلَى خُفَّيْنِ لَهُ فِيهِمَا رِقَاعٌ، وَتَطَاوَلَ عَلَى أَطْرَافِ أَصَابِعِهِ، فَلَمَّا رآه رسول الله ص أَجَازَهُ.
حَدَّثَنِي الْحَارِثُ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ سَعْدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: كَانَتْ أُمُّ سَمُرَةَ بْنُ جُنْدَبٍ تَحْتَ مُرِّيِّ بْنِ سِنَانِ بْنِ ثَعْلَبَةَ، عَمِّ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، فكان ربيبه، فلما خرج رسول الله ص إِلَى أُحُدٍ، وَعَرَضَ أَصْحَابَهُ، فَرَدَّ مَنِ اسْتَصْغَرَ رَدَّ سَمُرَةَ بْنَ جُنْدَبٍ، وَأَجَازَ رَافِعَ بْنَ خَدِيجٍ، فَقَالَ سَمُرَةُ بْنُ جُنْدَبٍ لِرَبِيبِهِ مُرِّيِّ بْنِ سِنَانٍ: يَا أَبَتِ،
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.