المسلمون حزن رسول الله ص وَغَيْظَهُ عَلَى مَا فُعِلَ بِعَمِّهِ، قَالُوا: وَاللَّهِ لَئِنْ ظَهَرْنَا عَلَيْهِمْ يَوْمًا مِنَ الدَّهْرِ لَنُمَثِّلَنَّ بِهِمْ مُثْلَةً لَمْ يُمَثِّلْهَا أَحَدٌ مِنَ الْعَرَبِ بِأَحَدٍ قَطُّ!.
حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سلمة، قال: حدثنا محمد بن إسحاق، قال: أَخْبَرَنِي بُرَيْدَةُ بْنُ سُفْيَانَ بْنِ فَرْوَةَ الأَسْلَمِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ سَلَمَةُ: وحدثني مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: وحدثني الْحَسَنُ بْنُ عُمَارَةَ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَنْزَلَ فِي ذَلِكَ مِنْ قَوْلِ رَسُولِ الله ص وَقَوْلِ أَصْحَابِهِ: «وَإِنْ عاقَبْتُمْ فَعاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ» ، الى آخر السورة، فعفا رسول الله ص وَصَبَرَ وَنَهَى عَنِ الْمُثْلَةِ.
قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: وَأَقْبَلَتْ- فِيمَا بَلَغَنِي- صَفِيَّةُ بِنْتُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ لِتَنْظُرَ إِلَى حَمْزَةَ- وَكَانَ أَخَاهَا لأَبِيهَا وَأُمِّهَا-[فقال رسول الله ص لابْنِهَا الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ: الْقَهَا فَارْجِعْهَا، لا تَرَى مَا بِأَخِيهَا] فَلَقِيَهَا الزُّبَيْرُ فَقَالَ لَهَا: يا أمه، ان رسول الله ص يَأْمُرُكِ أَنْ تَرْجِعِي، فَقَالَتْ: وَلِمَ، وَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّهُ مُثِّلَ بِأَخِي وَذَلِكَ فِي اللَّهِ قَلِيلٌ! فَمَا أَرْضَانَا بِمَا كَانَ مِنْ ذَلِكَ! لأَحْتَسِبَنَّ وَلأَصْبِرَنَّ إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَلَمَّا جَاءَ الزُّبَيْرُ رسول الله ص فَأَخْبَرَهُ بِذَلِكَ، قَالَ: خَلِّ سَبِيلَهَا، فَأَتَتْهُ فَنَظَرَتْ إِلَيْهِ وَصَلَّتْ عَلَيْهِ، وَاسْتَرْجَعَتْ وَاسْتَغْفَرَتْ لَهُ، ثُمَّ امر رسول الله ص بِهِ فَدُفِنَ.
حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَلَمَةُ، قَالَ: فَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: فَزَعَمَ بَعْضُ آلِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَحْشٍ- وَكَانَ لأُمَيْمَةَ بِنْتِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ خَالُهُ حَمْزَةَ، وَكَانَ قَدْ مُثِّلَ بِهِ كَمَا مُثِّلَ بِحَمْزَةَ، الا انه
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.