قال ابن إسحاق: وبعث رسول الله ص شُجَاعَ بْنَ وَهْبٍ، أَخَا بَنِي أَسَدِ بْنِ خُزَيْمَةَ إِلَى الْمُنْذِرِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ أَبِي شِمْرٍ الْغَسَّانِيِّ، صَاحِبِ دِمَشْقَ وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْوَاقِدِيُّ: وَكَتَبَ إِلَيْهِ مَعَهُ: سَلامٌ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى، وَآمَنَ بِهِ إِنِّي أَدْعُوكَ إِلَى أَنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ يَبْقَى لَكَ مُلْكُكَ فَقَدِمَ بِهِ شُجَاعُ بْنُ وَهْبٍ، فَقَرَأَهُ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ: مَنْ يَنْزِعُ مِنِّي مُلْكِي! أَنَا سَائِرٌ إِلَيْهِ، [قَالَ النَّبِيُّ ص: بَادَ مُلْكُهُ!] حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَلَمَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: بَعَثَ رسول الله ص عَمْرَو بْنَ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيَّ إِلَى النَّجَاشِيِّ فِي شَأْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَأَصْحَابِهِ، وَكَتَبَ مَعَهُ كِتَابًا.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ إِلَى النَّجَاشِيِّ الأَصْحَمِ مَلِكِ الْحَبَشَةِ، سِلْمٌ أَنْتَ، فَإِنِّي أَحْمَدُ إِلَيْكَ اللَّهَ الْمَلِكَ الْقُدُّوسُ السَّلامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ عيسى بن مَرْيَمَ رُوحُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ، أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ الْبَتُولِ الطَّيِّبَةِ الْحَصِينَةِ، فَحَمَلَتْ بِعِيسَى، فَخَلَقَهُ اللَّهُ مِنْ رُوحِهِ وَنَفْخِهِ كَمَا خَلَقَ آدَمَ بِيَدِهِ وَنَفْخِهِ، وَإِنِّي أَدْعُوكَ إِلَى اللَّهِ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، وَالْمُوَالاةِ عَلَى طَاعَتِهِ، وَأَنْ تَتَّبِعَنِي وَتُؤْمِنَ بِالَّذِي جَاءَنِي، فَإِنِّي رَسُولُ اللَّهِ، وَقَدْ بَعَثْتُ إِلَيْكَ ابْنَ عَمِّي جَعْفَرًا وَنَفَرًا مَعَهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَإِذَا جَاءَكَ فَأَقِرَّهُمْ، وَدَعِ التَّجَبُّرَ، فَإِنِّي أَدْعُوكَ وَجُنُودَكَ إِلَى اللَّهِ، فَقَدْ بَلَّغْتُ وَنَصَحْتُ، فَاقْبَلُوا نُصْحِي، وَالسَّلامُ عَلى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدى.
فكتب النجاشى الى رسول الله ص: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، إِلَى مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ، مِنَ النَّجَاشِيِّ الأَصْحَمِ بْنِ أَبْجَرَ سَلامٌ عليك
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.