قال: وحدثنى ابن ابى الرقاد، عن أَبِيهِ، قَالَ: نَزَلُوهَا حِينَ دَخَلَتْ سَنَةُ ثَمَانِيَ عَشْرَةَ، فِي أَوَّلِ السَّنَةِ.
رَجَعَ الْحَدِيثُ إِلَى حَدِيثِ سَيْفٍ قَالُوا: وَكَتَبَ عُمَرُ إِلَى سَعْدِ بْنِ مَالِكٍ وَإِلَى عُتْبَةَ بْنِ غَزْوَانَ أَنْ يَتَرَبَّعَا بِالنَّاسِ فِي كُلِّ حِينٍ رَبِيعٌ فِي أَطْيَبِ أَرْضِهِمْ، وَأَمَرَ لَهُمْ بِمعَاوِنِهِمْ فِي الرَّبِيعِ مِنْ كُلِّ سَنَةٍ، وَبِإِعْطَائِهِمْ فِي الْمُحَرَّمِ مِنْ كُلِّ سَنَةٍ، وَبِفَيْئِهِمْ عِنْدَ طُلُوعِ الشعري فِي كُلِّ سَنَةٍ، وَذَلِكَ عِنْدَ إِدْرَاكِ الْغَلاتِ، وَأَخَذُوا قَبْلَ نُزُولِ الْكُوفَةِ عَطَاءَيْنِ كَتَبَ إِلَيَّ السَّرِيُّ، عن شعيب، عن سيف، عن مخلد بن قَيْسٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي أَسَدٍ يُدْعَى الْمَغْرُورَ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَ سَعْدٌ الْكُوفَةَ، كَتَبَ إِلَى عُمَرَ: إِنِّي قَدْ نَزَلْتُ بِكُوفَة مَنْزِلا بَيْنَ الْحِيرَةِ وَالْفُرَاتِ بَرِيًّا بَحْرِيًّا، يُنْبِتُ الْحُلِيَّ وَالنَّصِيَّ، وَخَيَّرْتُ الْمُسْلِمِينَ بِالْمَدَائِنِ، فَمَنْ أَعْجَبَهُ الْمُقَامُ فِيهَا تَرَكْتُهُ فِيهَا كَالْمَسْلَحَةِ فَبَقِيَ أَقْوَامٌ مِنَ الأَفْنَاءِ، وَأَكْثَرُهُمْ بَنُو عَبْسٍ.
كَتَبَ إِلَيَّ السَّرِيُّ، عن شعيب، عن سيف، عن محمد وطلحة وَعَمْرٍو وَسَعِيدٍ وَالْمُهَلَّبِ، قَالُوا: وَلَمَّا نَزَلَ أَهْلُ الْكُوفَةِ الْكُوفَةَ، وَاسْتَقَرَّتْ بِأَهْلِ الْبَصْرَةِ الدَّارُ، عَرَفَ الْقَوْمُ أَنْفُسَهُمْ، وَثَابَ إِلَيْهِمْ مَا كَانُوا فَقَدُوا ثُمَّ إِنَّ أَهْلَ الْكُوفَةِ اسْتَأْذَنُوا فِي بُنْيَانِ الْقَصَبِ، وَاسْتَأْذَنَ فِيهِ أَهْلُ الْبَصْرَةِ، فَقَالَ عُمَرُ: الْعَسْكَرُ أَجَدُّ لِحَرْبِكُمْ وَأَذْكَى لَكُمْ، وَمَا أُحِبُّ أَنْ أُخَالِفَكُمْ، وَمَا الْقَصَبُ؟ قَالُوا:
الْعِكْرِشُ إِذَا رُوِيَ قصب فَصَارَ قَصَبًا، قَالَ: فَشَأْنُكُمْ، فَابْتَنَى أَهْلُ الْمِصْرَيْنِ بِالْقَصَبِ.
ثُمَّ إِنَّ الْحَرِيقَ وَقَعَ بِالْكُوفَةِ وَبِالْبَصْرَةِ، وَكَانَ أَشَدَّهُمَا حَرِيقًا الْكُوفَةُ،
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.