حَدَّثَنَا نُوحُ بْنُ حَبِيبٍ الْقُومِسِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ، وَحَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْمَدِينِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ- وَاللَّفْظُ لِحَدِيثِ عُبَيْدِ اللَّهِ- قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُصْعَبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مَرْوَانَ، قَالَ: لَمَّا بَعَثَ يَزِيدُ بن معاويه بن عَضَاهٍ الأَشْعَرِيَّ وَمَسْعَدَةَ وَأَصْحَابَهُمَا إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ بِمَكَّةَ لِيُؤْتَى بِهِ فِي جَامِعَةٍ لِتُبَرَّ يَمِينُ يَزِيدَ، بَعَثَ مَعَهُمْ بِجَامِعَةٍ مِنْ وَرَقٍ وَبُرْنُسِ خَزٍّ، فَأَرْسَلَنِي أَبِي وَأَخِي مَعَهُمْ وَقَالَ: إِذَا بَلَّغَتْهُ رُسُلُ يَزِيدَ الرِّسَالَةَ فَتَعَرَّضَا لَهُ، ثُمَّ لِيَتَمَثَّلَ أَحَدُكُمَا:
فَخُذْهَا فَلَيْسَتْ لِلْعَزِيزِ بخطة ... وفيها مقال لامرئ متذلل
أعامر إن الْقَوْمَ سَامُوكَ خُطَّةً ... وَذَلِكَ فِي الْجِيرَانِ غَزْلٌ بِمَغْزَلِ
أَرَاكَ إِذًا مَا كُنْتَ لِلْقَوْمِ نَاصِحًا ... يُقَالُ لَهُ بِالدِّلْوِ أَدْبِرْ وَأَقْبِلِ
قَالَ: فَلَمَّا بلغته الرسل الرسالة تعرضنا، فقال لي أَخِي: اكْفِنِيهَا، فَسَمِّعْنِي، فَقَالَ: أَيِ ابْنَيْ مَرْوَانَ، قَدْ سَمِعْتُ مَا قُلْتُمَا، وَعَلِمْتُ مَا سَتُقُولانِهِ، فَأَخْبِرَا أَبَاكُمَا:
إِنِّي لِمِنْ نَبَعَةٍ صُمٍّ مَكَاسِرُهَا ... إِذَا تَنَاوَحَتِ الْقَصْبَاءُ وَالْعُشَرَ
فَلا أَلْيَنَ لِغَيْرِ الْحَقِّ أَسْأَلُهُ ... حَتَّى يَلِينَ لِضِرْسِ الْمَاضِغِ الْحَجَرَ
قَالَ: فَمَا أَدْرِي أَيُّهُمَا كَانَ أَعْجَبُ! زَادَ عَبْدُ اللَّهِ فِي حَدِيثِهِ، عَنْ أَبِي عَلِيٍّ، قَالَ: فَذَاكَرْتُ بِهَذَا الْحَدِيثِ مُصْعَبَ بْنَ عَبْدِ الله بْن مصعب بْن ثابت بْن عبد اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، فَقَالَ:
قَدْ سَمِعْتُهُ مِنْ أَبِي عَلِيٍّ نَحْوَ الَّذِي ذَكَرْتُ لَهُ، وَلَمْ أَحْفَظْ إِسْنَادَهُ.
قَالَ هِشَامٌ، عَنْ خَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ سَعِيدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ: أَنَّ عَمْرَو بْنَ سَعِيدٍ لَمَّا رَأَى النَّاسَ قَدِ اشْرَأَبُّوا إِلَى ابْنِ الزُّبَيْرِ وَمَدُّوا إِلَيْهِ أَعْنَاقَهُمْ، ظَنَّ أَنَّ تِلَكَ الأُمُورَ تَامَّةٌ لَهُ، فَبَعَثَ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بن العاص-
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.