أنملة اتبعتها منه مدة تمث قيحا ودما حتى قدموا به صنعاء، وهو مثل فرخ الطير، فما مات حتى انصدع صدره عن قلبه- فيما يزعمون.
حَدَّثَنِي الْحَارِثُ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ:
وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ السَّلْمَانِيِّ، عَنْ ابيه قال: وحدثنا عبد الله ابن عَمْرِو بْنِ زُهَيْرٍ الْكَعْبِيُّ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ.
قَالَ: وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ الثَّقَفِيُّ عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ وَكِيعِ بْنِ عَدَسٍ، عَنْ عَمِّهِ أَبِي رَزِينٍ الْعُقَيْلِيِّ قَالَ: وَحَدَّثَنَا سَعِيدُ بن مسلم، عن عبد الله ابن كَثِيرٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، دَخَلَ حَدِيثُ بَعْضِهِمْ فِي حَدِيثِ بَعْضٍ، قَالُوا: كَانَ النَّجَاشِيُّ قَدْ وَجَّهَ أَرْيَاطَ أبا صحم فِي أَرْبَعَةِ آلافٍ إِلَى الْيَمَنِ، فَأَدَاخَهَا وَغَلَبَ عَلَيْهَا، فَأَعْطَى الْمُلُوكَ، وَاسْتَذَلَّ الْفُقَرَاءَ، فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ الْحَبَشَةِ يُقَالُ لَهُ أَبْرَهَةُ الأَشْرَمُ أَبُو يَكْسُومَ، فَدَعَا إِلَى طَاعَتِهِ، فَأَجَابُوهُ، فَقَتَلَ أَرْيَاطَ، وَغَلَبَ عَلَى الْيَمَنِ، وَرَأَى النَّاسَ يَتَجَهَّزُونَ أَيَّامَ الْمَوْسِمِ لِلحَجِّ إِلَى الْبَيْتِ الْحَرَامِ، فَسَأَلَ: أَيْنَ يَذْهَبُ النَّاسُ؟ فَقَالُوا: يَحُجُّونَ إِلَى بَيْتِ اللَّهِ بِمَكَّةَ، قَالَ: مِمَّ هُوَ؟ قَالُوا: مِنْ حِجَارَةٍ، قَالَ: فما كسوته؟ قالوا: ما ياتى هاهنا مِنَ الْوَصَائِلِ، قَالَ: وَالْمَسِيحِ لَأَبْنِيَنَّ لَكُمْ خَيْرًا منه! فبنى لهم بيتا، عمله برخام الأَبْيَضِ وَالأَحْمَرِ وَالأَصْفَرِ وَالأَسْوَدِ، وَحَلَّاهُ بِالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ، وَحَفَّهُ بِالْجَوْهَرِ، وَجَعَلَ لَهُ أَبْوَابًا عَلَيْهَا صَفَائِحُ الذَّهَبِ وَمَسَامِيرُ الذَّهَبِ، وَفَصَلَ بَيْنَهَا بِالْجَوْهَرِ، وَجَعَلَ فِيهَا يَاقُوتَةً حَمْرَاءَ عَظِيمَةً، وَجَعَلَ لَهَا حِجَابًا، وكان يوقد بالمندل، ويلطخ جدره بِالْمِسْكِ، فَيَسُودُهُ حَتَّى يَغِيبَ الْجَوْهَرُ وَأَمَرَ النَّاسَ فَحَجُّوهُ، فَحَجَّهُ كَثِيرٌ مِنْ قَبَائِلِ الْعَرَبِ سِنِينَ، وَمَكَثَ فِيهِ رِجَالٌ يَتَعَبَّدُونَ وَيَتَأَلَّهُونَ، وَنَسَكُوا لَهُ، وَكَانَ نُفَيْلٌ الْخَثْعَمِيُّ يُؤَرِّضُ لَهُ مَا يَكْرَهُ، فَلَمَّا كَانَ لَيْلَةً مِنَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.