﴿إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِين﴾ أنَّ الأصنام آلهة، وجوابه محذوف؛ أي: فادعوه.
* * *
(٤١) - ﴿بَلْ إِيَّاهُ تَدْعُونَ فَيَكْشِفُ مَا تَدْعُونَ إِلَيْهِ إِنْ شَاءَ وَتَنْسَوْنَ مَا تُشْرِكُونَ﴾.
﴿بَلْ إِيَّاهُ تَدْعُونَ﴾: بل تخصُّونه بالدُّعاء، كما حكي عنهم في مواضع، وتقديم المفعول للتَّخصيص.
﴿فَيَكْشِفُ مَا تَدْعُونَ إِلَيْهِ إِنْ شَاءَ﴾ وأرادَ أن يتفضَّل عليكم.
﴿وَتَنْسَوْنَ مَا تُشْرِكُونَ﴾؛ أي: آلهتكم التي تشركونها به تعالى، لمَا ركز في العقول أنَّه القادر على كشف الضُّرِّ دون غيره.
* * *
(٤٢) - ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَى أُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ فَأَخَذْنَاهُمْ بِالْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ﴾.
﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَى أُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ﴾؛ أي: قبلك، و ﴿مِنْ﴾ زائدة.
﴿فَأَخَذْنَاهُمْ﴾ الفاء فصيحة؛ أي: كذَّبوا فكفروا (١) الرُّسل فأخذناهم، والأخذُ: الإمساكُ بقوَّة وقهر، والمراد هاهنا مبالغةُ العقوبة والملازَمة (٢).
﴿بِالْبَأْسَاءِ﴾: البؤسِ والشدَّة (٣) كالقحط والفقر.
﴿وَالضَّرَّاءِ﴾: الضرِّ والآفات؛ وهما صيغَتا (٤) تأنيثٍ لا مذكَّر لهما.
(١) " فكفروا " من (ك) و (م). وفي "تفسير البيضاوي" (٢/ ١٦٢): (أي: فكفروا وكذبوا المرسلين فأخذناهم).
(٢) في (م): " والملامة ".
(٣) في (م): "الشدة".
(٤) في (ح) و (ف) و (ك): "صفتا"، وسقطت "وهما" من هذه النسخ، والمثبت من (م).