﴿حَتَّى يَخُوضُوا﴾: إلى أن يخوضوا ﴿فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ﴾: غير القرآن، وليس هذا من قَبيل عود الضَّمير على الآيات باعتبار المعنى، بل من قَبيل عودِه إلى ما عُلِمَ من سِياقِ الكلام.
﴿وَإِمَّا﴾ (ما): زائدة بعد (إنْ) الشَّرطيَّة، وما أحسنَ مجيءَ الشرط الأول بـ (إذا) التي هي للمحقَّق أو غالب الوقوع، ومجيءَ هذا الشَّرط بـ (إنْ) التي هي (١) للمشكوك.
﴿يُنْسِيَنَّكَ الشَّيْطَانُ﴾: وإن شغَلَكَ بوسوسته (٢) حتى تنسى النَّهي عن مجالستهم.
وقرئ: ﴿يُنْسِيَنَّكَ﴾ بالتشديد (٣).
﴿فَلَا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَى﴾: فقم كما ذَكَرْتَ (٤).
﴿مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾؛ أي: معهم، فوضع الظَّاهر موضعه دلالةً على أنهم ظَلموا بوضعهم التَّكذيب والاستهزاء موضع التَّصديق والاستعظام.
* * *
(١) "هي" سقط من (ف) و (ح). (٢) في (ح) و (ف) و (م): "بوسوسة". (٣) وهي قراءة ابن عامر. انظر: "التيسير" (ص: ١٠٣). (٤) في "الكشاف" (٢/ ٣٥): "بعد أن تذكر النَّهي".