﴿وَهَذَا﴾؛ أي: القرآن. والتَّعظيمُ الذي قصد بـ ﴿ذَلِكَ﴾ في قوله تعالى: ﴿ذَلِكَ الْكِتَابُ﴾ [البقرة: ٢] حصَل من تنكير ﴿كِتَابٌ﴾ فحصل التَّعادل بين القولين (٥).
﴿مُصَدِّقُ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ﴾ من الإنجيل وسائر الكتب الإلهيَّة المخبِرة عن رسالةِ
(١) أي: من مفعول ﴿ذَرْهُمْ﴾ كما هي عبارة "البحر"، وعبارة المؤلف من "الكشاف". (٢) أي: ﴿يَلْعَبُونَ﴾ حال من ضمير ﴿خَوْضِهِمْ﴾، ويجوز أن يكون حالًا من فاعل ﴿يَلْعَبُونَ﴾. انظر: "الكشاف" (٢/ ٤٤)، و"تفسير البيضاوي" (٢/ ١٧٢). (٣) أي: لـ ﴿ذَرْهُمْ﴾. (٤) أي: من مفعول ﴿ذَرْهُمْ﴾ كما هي عبارة "البحر"، وعبارة المؤلف من "الكشاف". (٥) في هامش (ح): "قال في قطف الأزهار: لما قرر بطلان قولهم: ﴿مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى بَشَرٍ مِنْ شَيْءٍ﴾، وأثبت إنزاله بإنزال الكتاب - أعني كتاب موسى المتفق عليه عند الخصم - عطف عليه إنزال هذا الكتاب القرآن؛ لأنَّه يلزم مَن سلَّم إنزال التوراة إنزال القرآن، بجامع أن الله قادر على الإنزال، واستظهر عليه بقوله: ﴿مُصَدِّقُ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ﴾؛ لأن الموافقة في الكتب وتصديق بعضها بعضاً شاهد على أن المتكلم واحد".