فيه وتخصيصٌ له؛ أي: ما الفتنة إلَّا التي وقعوا فيها، وهي التَّخلُّف، لا ما احترزوا عنه، وما وقعوا إلَّا فيما زعموا أنهم محترِزون عنه.
وفي عبارة: ﴿سَقَطُوا﴾ إشارةٌ إلى أنهم وقعوا فيما وقعوا فيه (١) من غفلةٍ وعدمِ تدارُك.
﴿وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكَافِرِينَ﴾ وعيدٌ لهم من بابِ وضع الظَّاهر موضِعَ المضمَر للتَّسجيل عليهم بالكفر، والإشارةِ إلى سبب الإحاطة بهم.
والمراد: إحاطةُ أسبابها بهم، فوُضع المسبَّب موضِعَ السَّبب إشعارًا بشدَّة (٢) إيجابه له، كقوله تعالى: ﴿إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا﴾ [النساء: ١٠].
(٥٠) - ﴿إِنْ تُصِبْكَ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِنْ تُصِبْكَ مُصِيبَةٌ يَقُولُوا قَدْ أَخَذْنَا أَمْرَنَا مِنْ قَبْلُ وَيَتَوَلَّوْا وَهُمْ فَرِحُونَ﴾.
﴿إِنْ تُصِبْكَ﴾ في بعض غزواتك ﴿حَسَنَةٌ﴾: ظفرٌ وغنيمةٌ ﴿تَسُؤْهُمْ﴾ لفرط حسدهم.
﴿وَإِنْ تُصِبْكَ﴾ في بعضها ﴿مُصِيبَةٌ﴾ هي آفَةٌ في النَّفس أو الأهل أو المال، وأصلُه الصَّوب (٣)، وهو الجري إلى الشيء، ومنه صوَّب الإناء: إذا ميَّله.
والإصابةُ: وقوع الشَّيء بما قُصد به. والصَّوابُ: إصابةُ الحقِّ.
(١) من قوله: "وهي التخلف" إلى هنا سقط من (ك).(٢) في (ف) و (م): "الشدة".(٣) في (ف): "وأصلها الصواب"، وفي (م): "وأصل الصوب".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.