(٤١) - ﴿وَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقُلْ لِي عَمَلِي وَلَكُمْ عَمَلُكُمْ أَنْتُمْ بَرِيئُونَ مِمَّا أَعْمَلُ وَأَنَا بَرِيءٌ مِمَّا تَعْمَلُونَ﴾.
﴿وَإِنْ كَذَّبُوكَ﴾؛ أي: أصرُّوا وواظبُوا على تكذِيبكَ بعد إلزامِ الحجة.
﴿فَقُلْ لِي عَمَلِي وَلَكُمْ عَمَلُكُمْ﴾: فتبرَّأ مِنهم وخلِّهِم فقَد أَعْذَرتَ، وقُل: لي جزاءُ عملِي، ولكُم جزاءُ عملِكُم؛ حقًّا كانَ أو باطلًا.
﴿أَنْتُمْ بَرِيئُونَ مِمَّا أَعْمَلُ وَأَنَا بَرِيءٌ مِمَّا تَعْمَلُونَ﴾: لا تؤاخَذُونَ بعملِي، ولا أواخَذ بعملِكم.
قيلَ: ولمَا فيهِ من إيهامِ الإعراضِ عنهُم، وتخليةِ سبيلِهم، قيلَ: إنه منسوخٌ بآيةِ السيفِ.
ولا وجهَ له؛ لأن النسخَ إنما يُصارُ إليهِ عندَ قيامِ التعارضِ قطعًا، والإيهام بمعزلٍ عنه.
* * *
(٤٢) - ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ أَفَأَنْتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ وَلَوْ كَانُوا لَا يَعْقِلُونَ﴾.
﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ﴾ إذا قرأتَ القرآنَ، وعلَّمتَ الشرائعَ، ولكِن لا يقبَلُون ولا يُصغونَ؛ كالأصمِّ الذي لا يسمَعُ أصلًا.
﴿أَفَأَنْتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ﴾: أبعدَ التبليغِ تقدِرُ على إسماعِ الصمِّ.
﴿وَلَوْ كَانُوا لَا يَعْقِلُونَ﴾: ولو انضَمَّ إلى صمَمِهم عدَمُ تعقُّلِهم.
(٤٣) - ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْظُرُ إِلَيْكَ أَفَأَنْتَ تَهْدِي الْعُمْيَ وَلَوْ كَانُوا لَا يُبْصِرُونَ﴾.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.