(٤٨) - ﴿وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾.
﴿وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ﴾: استعجالٌ من المكذِّبين لِمَا وُعِدوا من العذابِ استبعادًا وإنكارًا واستهزاء.
﴿إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾: خطابٌ للرسولِ ﵇ والمؤمنينَ به.
* * *
(٤٩) - ﴿قُلْ لَا أَمْلِكُ لِنَفْسِي ضَرًّا وَلَا نَفْعًا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ لِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ إِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ فَلَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ﴾.
﴿قُلْ لَا أَمْلِكُ لِنَفْسِي ضَرًّا وَلَا نَفْعًا﴾: فكيف أملِكُ لكم فأعجِّلَ لكم العذابَ؛ وتقديمُ الضرِّ لأن ما فيه الكلامُ من جنسِهِ.
﴿إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ﴾: استثناءٌ متصلٌ؛ أي: إلا ما شاءَ اللهُ أن أملكَهُ، أو منقطعٌ؛ أي: ولكنْ ما شاءَ الله من ذلكَ كائنٌ.
﴿لِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ﴾: مضروبٌ لهلاكِهم عند اللهِ تعالى، وحدٌّ محدودٌ من الزمانِ.
﴿إِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ فَلَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ﴾: إذا جاء وقتُهُ، وقد سبقَ ما يتعلَّقُ به في تفسيرِ سورة الأعرافِ.
(٥٠) - ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُهُ بَيَاتًا أَوْ نَهَارًا مَاذَا يَسْتَعْجِلُ مِنْهُ الْمُجْرِمُونَ﴾.
﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُهُ﴾ الذي تستعجلون به ﴿بَيَاتًا﴾: نصبٌ على الظرفِ؛ أي: وقتَ بياتِكم وغفلَتِكم بالنومِ ﴿أَوْ نَهَارًا﴾؛ أي: وقتَ اشتغالكُم بطلب المعاشِ والكسبِ، أو اللهوِ، وجوابُ الشرطِ محذوفٌ؛ أي: ندمتُم على الاستعجالِ، أو عرفتُم الخطأ فيهِ، وقولُه:
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.