بـ ﴿مَا﴾ ترشِيحًا لمعنى الوقوعِ والتحقيقِ وزيادةِ التجهيل، وأنهم لم يؤمنوا إلا بعدَ أن لم ينفَعهُم البتة.
﴿آلْآنَ﴾ على إراد القولِ؛ أي: قيلَ لهم إذا آمنوا بعدَ وقوع العذابِ: الآن آمنتُم به؟
﴿وَقَدْ كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ﴾ تكذيبًا وإنكارًا.
* * *
(٥٢) - ﴿ثُمَّ قِيلَ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذُوقُوا عَذَابَ الْخُلْدِ هَلْ تُجْزَوْنَ إِلَّا بِمَا كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ﴾.
﴿ثُمَّ قِيلَ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا﴾ عطفٌ على (قيل) المقدَّرِ قبلَ الآن: ﴿ذُوقُوا عَذَابَ الْخُلْدِ﴾ المؤلمِ على الدوامِ.
﴿هَلْ تُجْزَوْنَ إِلَّا بِمَا كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ﴾ من الكفرِ والمعاصي.
(٥٣) - ﴿وَيَسْتَنْبِئُونَكَ أَحَقٌّ هُوَ قُلْ إِي وَرَبِّي إِنَّهُ لَحَقٌّ وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ﴾.
﴿وَيَسْتَنْبِئُونَكَ﴾: ويستخبِرُونك ﴿أَحَقٌّ هُوَ﴾ الضمير للعذابِ الموعودِ، ﴿أَحَقٌّ﴾ خبر والضميرُ مبتدأٌ، أو المبتدأ والضميرُ مرتفِعٌ بهِ سادٌّ مسدَّ الخبرِ؛ كقولهم: أقائمٌ زيدٌ، والجملةُ في محلِّ النصبِ بـ (يستنبئونك) (١)، والهمزةُ للاستفهامِ على سبيل الإنكارِ والاستهزاءِ.
وقرئ: (آلحَقُّ هو) (٢) على أن اللامَ للجنسِ؛ كأنه قيلَ: أهو الحقُّ لا الباطلُ،
(١) في (ك): "ليستنبئونك".(٢) انظر: "المحتسب" (١/ ٣١٢)، و"الكشاف" (٢/ ٣٥٢).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.