يروى: أنه إذا أراد أن تجري قالَ: (بسم الله) فجرَتْ، وإن (١) أرادَ أن ترسوَ قال: (بسم اللهِ) فرست (٢).
ويجوزُ أن يكونَ الاسمُ مُقحمًا كقولِهِ:
ثمَّ اسمُ السَّلامِ عَلَيكُما (٣)
ويرادُ: بالله إجراؤها وإرساؤها؛ أي: بقد رَتهِ وأمرِهِ.
وقرئ: ﴿مَجْرَاهَا وَمُرْسَاهَا﴾ بفتحِ الميم (٤)، من جرى ورسى مصدرَين، أو زمانَين، أو مكانَين.
وقرئ: (مُجرِيها ومُرسِيها) بلفظِ اسم الفاعلِ مجرورَي المحلِّ صفتَين لله تعالى (٥).
﴿إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَحِيمٌ﴾: لو لا مغفرَته لفرَطاتكم ورحمتُه إياكم لمَا نجَّاكم.
* * *
(١) في (ك): "وإذا".(٢) رواه الطبري في "التفسير" (١٢/ ٤١٦) عن الضحاك.(٣) هو جزء من بيت للبيد بن ربيعة بن مالك الشاعر المشهور، وتمامه:إلى الحول ثم اسمُ السلام عليكما … ومَن يَبْكِ حولًا كاملًا فقد اعتذرْانظر: "شرح ديوان لبيد" (ص: ٢١٣ - ٢١٤)، و"حاشية الشهاب" (٥/ ٩٧).(٤) تنسب لابن مسعود وعيسى الثقفي والأعمش وغيرهم. انظر: "إعراب القرآن" للنحاس (٢/ ٢٨٣)، و"المحرر الوجيز" (٣/ ١٧٢)، و"البحر" (١٢/ ٢٦٠). أما المتواتر فقد اتفق العشرة على ضم الميم في ﴿وَمُرْسَاهَا﴾، وقرأ حفص وحمزة والكسائي وخلف: ﴿مَجْرَاهَا﴾ بفتح الميم، وباقي العشرة بالضم. انظر: "التيسير" (ص: ١٢٤)، و"النشر" (٢/ ٢٨٨).(٥) قراءة مجاهد، انظر: "المختصر في شواذ القراءات" (ص: ٦٠)، و"البحر" (١٢/ ٢٦٠).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.