وذَكَر ابنُ دَرَسْتَوَيْه أنَّ القصْرَ ليسَ بمعروف، وإنَّما قصَرَه الشاعرُ في قوله:
أمِينَ فزادَ اللهُ ما بيْنَنا بُعْداً (١)
للضَّرورةِ، وذلكَ وهمٌ إذْ لا ضرورةَ، فإنَّه لو قدَّم الفاءَ فقال:
فَآمينَ زادَ اللهُ ما بيْنَنا بُعداً
انْدفعَ الضَّرورةُ (٢).
ولا يُشدَّد ميْمُه فإنَّه لحْنٌ، والعامَّة ربَّما فَعلوا ذلكَ، وأمَّا في قوله تعالى: ﴿وَلَا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ﴾ [المائدة: ٢] فالميمُ مشدَّدةٌ لأنَّه من أمَمْتُ؛ أي: قَصَدْتُ.
معناه على قول ابنِ عبَّاسٍ ﵄: كذلكَ يكونُ (٣).
وقيل: اسمُ فعلٍ؛ أي: استَجِبْ.
ورُوي عن كعبِ الأحبار أنَّه قال: آمين خاتَم ربِّ العالمينَ، يَختمُ دعاءَ عبدِهِ المؤمنِ (٤).
وليسَ من القرآن إجماعاً، وقراءتُه سُنَّةٌ في الصَّلاة وخارجَ الصَّلاة بعد الفاتحة مفصولةً عنها.
* * *
(١) عجز بيت ذكره ابن الأنباري في "الزاهر" (١/ ٦٦)، والجوهري في "الصحاح" (مادة: أمن)، وصدره:تباعَدَ مني فُطْحُلٌ إذ سألتُه(٢) انظر: "تصحيح الفصيح" لابن درستويه (ص: ٤٦٦).(٣) انظر: "الزاهر" لابن الأنباري (١/ ٦٦)، و"تفسير السمرقندي" (١/ ٤٤)، و"تفسير الثعلبي" (١/ ١٢٥).(٤) انظر: "تفسير السمرقندي" (١/ ٤٥).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.