﴿وَكَأَيِّنْ﴾ أيّ عدد (١) ﴿مِنْ آيَةٍ﴾ دالةٍ على وجود الصانع وتوحيده، وكمال قدرته وحكمته.
﴿فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْهَا﴾: على الآيات ويشاهدونها، والمراد: ما يرون من آثار الأمم الهالكة، وغير ذلك من العبر والدلائل.
﴿وَهُمْ عَنْهَا مُعْرِضُونَ﴾ لا يتفكَّرون فيها ولا يعتبرون بها، فلا غَرْوَ أن يُعْرِضوا عن الآيات التي تأتيهم بها.
وقرئ: (والأرضُ) بالرفع (٢) على أنه مبتدأ خبره ﴿يَمُرُّونَ﴾، فيكون لها الضمير في ﴿عَلَيْهَا﴾.
وبالنصب (٣) على: ويطؤون الأرض.
وقرئ: (والأرض يمشون عليها) (٤)، أي: يتردَّدون فيرون مشاهد الهالكين وآثارها من المالكين أقطارها.
* * *
(١٠٦) - ﴿وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُون﴾.
﴿وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ﴾ في إقرارهم بوجوده وخالقيَّته للكل ﴿إِلَّا وَهُمْ
(١) "أي عدد" من (م). وعبارة البيضاوي: (وكأي عدد شئت من الدلائل الدالة على وجود الصانع … ). انظر: "تفسير البيضاوي" (٣/ ٢٨٣).(٢) نسبت لعكرمة وعمرو بن فائد. انظر: "المحتسب" (١/ ٣٤٩)، و"الكشاف" (٢/ ٥٠٨).(٣) نسبت للسدي. انظر: "المحتسب" (١/ ٣٤٩)، و"الكشاف" (٢/ ٥٠٨).(٤) نسبت لابن مسعود ﵁. انظر: "المحتسب" (١/ ٣٥٠)، و"الكشاف" (٢/ ٥٠٨).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.