(١٠) - ﴿وَأَنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا﴾.
﴿وَأَنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ﴾ عطفٌ على ﴿أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا﴾.
والمعنى أنَّه يبشِّر المؤمنين ببشارَتَيْن: ثوابهم (١)، وعقابِ أعدائهم.
﴿أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا﴾ في زيادة ﴿أَعْتَدْنَا﴾ هاهنا إنباءٌ عن شدَّة الغضب في حقِّهم.
* * *
(١١) - ﴿وَيَدْعُ الْإِنْسَانُ بِالشَّرِّ دُعَاءَهُ بِالْخَيْرِ وَكَانَ الْإِنْسَانُ عَجُولًا﴾.
﴿وَيَدْعُ الْإِنْسَانُ﴾ حذفت الواو من (يدعو) لفظًا لاستقبال اللَّام السَّاكنة، كما في قوله تعالى: ﴿سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ﴾ [العلق: ١٨]، وحذفت في الخطِّ أيضًا (٢)، لكنَّها غير محذوفة معنًى.
﴿بِالشَّرِّ﴾ هو دعاؤه على نفسِه وأهله (٣) ومالِه عندَ الضَّجر بما لا يحبُّ (٤) أن يُستجاب له.
﴿دُعَاءَهُ بِالْخَيْرِ﴾: مثلَ دعاءِه بالخير.
يعني أنَّ القرآن يهديهم إلى ما فيه السَّلامة، وهم يأبون إلَّا أنْ يأتوا بما فيه النَّدامة.
ثمَّ ذكرَ أنَّ ذلك مِنْ عدمِ تثبُّته وقلَّة صبره فقال:
(١) في (ك) و (م): "ثواب".
(٢) "أيضًا" من (م).
(٣) "وأهله" من (م).
(٤) في (ف) و (م): "لا يجب".