﴿نَجْعَلَ لَكُمْ مَوْعِدًا﴾: مكانَ وعدٍ أو (١) زمان وعد لإنجاز (٢) ما وُعدتم على ألسنة الأنبياء ﵈ من البعث والنشور.
* * *
(٤٩) - ﴿وَوُضِعَ الْكِتَابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يَاوَيْلَتَنَا مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا﴾.
﴿وَوُضِعَ الْكِتَابُ﴾: صحائفُ الأعمال في الميزان، أو في أيدي العباد، واحدٌ أريد به الجمع؛ لأَنَّه جنسٌ.
﴿فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ﴾ الإشفاق: الخوف من وقوع المكروه مع تجويز أن لا يقع.
﴿مِمَّا فِيهِ﴾ من السَّيئات.
﴿وَيَقُولُونَ﴾ الواو للحال: ﴿يَاوَيْلَتَنَا﴾ هذه لفظةُ مَن وَقعَ في شدَّةٍ.
والويل: الهُلْك، والنِّداءُ لمن يحضر لهم، كأنَّهم قالوا: يا مَن بحضرتنا انظروا هلكتَنا.
﴿مَالِ هَذَا الْكِتَابِ﴾ (ما) استفهاميَّة مبتدأ، و (لِ هذا) في موضع الخبر، تقديره: أيُّ شيء لهذا الكتاب؟ تعجيبٌ لشأنه.
(١) في (م): "و".(٢) قوله "لإنجاز" تحرف في النسخ إلى: "لا يجاوز"، والتصويب من "الكشاف" (٢/ ٧٢٦)، و"تفسير البيضاوي" (٣/ ٢٨٣).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.