اللَّعب؛ أي: بل من شأننا أن نغلِّبَ الحقَّ الذي من جملته الجدُّ على الباطل الذي من عداده (١) اللَّهو.
﴿فَيَدْمَغُهُ﴾: فيَمحقُه ويُفنيه، من دُمِغ الرَّجلُ: إذا شُجَّ شجَّةً تبلغُ أمَّ الدِّماغ، فلا يحيى صاحبُها بعدَها أبداً (٢).
استعار القذف - الذي هو الرَّميُ البعيدُ المستلزِمُ لصلابة المرميِّ - لإبطال الباطل بالحقِّ؛ تصويراً لإبطاله به ومحقِه في صورة جِرمٍ صلبٍ - كالصَّخرة مثلاً - قُذِفَ به على جِرْمٍ رخوٍ أجوفَ فدمغه؛ قضاءً لحقِّ البلاغة.
وقرئ: (فيدمَغَه) بالنَّصب (٣)، ووجهُه - مع بُعْدِه - الحملُ على المعنى، والعطف على ﴿بِالْحَقِّ﴾.
﴿فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ﴾: هالكٌ، الزُّهوق: ذهابُ الرُّوح، وذكرُه لترشيح المجاز.
﴿وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ﴾: ممَّا تصفونه ممَّا ينافي حكمته ويستحيل عليه، وهو في موضع الحال، و (ما) مصدرَّية، أو موصولة، أو موصوفة.
* * *
(١٩) - ﴿وَلَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَنْ عِنْدَهُ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَلَا يَسْتَحْسِرُونَ﴾.
﴿وَلَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ خلقاً وملكاً.
(١) في (ف): "عداد".(٢) "أبداً" من (ف).(٣) نسبت لعيسى بن عمر. انظر: "المختصر في شواذ القراءات" (ص: ٩١)، و"البحر" (١٥/ ١٩٣).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.