وقيل: كونه رحمة للكفَّار: أمْنُهم به من عذاب الاستئصال والمسخ والخسف، وتأخيرُ عقوبتهم.
* * *
(١٠٨) - ﴿قُلْ إِنَّمَا يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَهَلْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾.
﴿قُلْ إِنَّمَا يُوحَى إِلَيَّ﴾ (ما) في ﴿إِنَّمَا﴾ كافَّة، ويجوز أن تكون موصولة بمعنى: إنَّ الذي يوحى إليَّ.
﴿أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ﴾ لأنَّ المقصود الأصلي من بعثته (١) هو التَّوحيد.
﴿أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ﴾: مخلصون العبادة لله تعالى، على مقتضى الوحيِ المصدَّق بالحجَّة والتَّوحيد ممَّا يصحُّ إثباته بالسَّمع.
(١٠٩) - ﴿فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ آذَنْتُكُمْ عَلَى سَوَاءٍ وَإِنْ أَدْرِي أَقَرِيبٌ أَمْ بَعِيدٌ مَا تُوعَدُونَ﴾.
﴿فَإِنْ تَوَلَّوْا﴾ وأعرضوا (٢) عن التَّوحيد.
﴿فَقُلْ آذَنْتُكُمْ﴾ آذنَ مِن أَذِنَ: إذا عَلِمَ؛ لكنَّه شاع استعماله في الإنذار؛ أي: أعلمتكم (٣) ما أمرْتُ به، أو حربي (٤) لكم.
(١) في (م): "بعثه".(٢) في (ف): "وتعرضوا".(٣) في (ف): "أعلمكم".(٤) تحرفت في النسخ إلى: "جرى"، والمثبت من المصادر. انظر: "تفسير البيضاوي" (٤/ ٦٢)، و "تفسير أبي السعود" (٦/ ٨٩)، و"روح المعاني" (١٧/ ٢٢٤)
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.