﴿وَمِنْكُمْ مَنْ يُتَوَفَّى﴾ عند بلوغ الأشُدِّ، أو قبلَه، أو بعدَه قبل الهرم.
وقرئ: (يَتوفَّى) (١)؛ أي: يتوفَّاه الله تعالى.
﴿وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ﴾: الهَرمِ والخَرَف.
﴿لِكَيْلَا يَعْلَمَ مِنْ بَعْدِ عِلْمٍ شَيْئًا﴾: ليعودَ كهيئته الأُولَى في أوان طفوليَّته، سخيفَ العقل، قليلَ الفهم.
والاستغراق المستفاد في ذكر ﴿شَيْئًا﴾ في سياق النَّفي للمبالغة في نسيانِه ما عَلِمَه، وإنكارِه لِمَا عَرَفَهُ.
﴿وَتَرَى الْأَرْضَ هَامِدَةً﴾: ميِّتة يابسة، من همدَتِ النَّارُ: إذا صارَتْ رماداً.
﴿فَإِذَا أَنْزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ﴾: تحرَّكَتْ بالنَّباتِ.
﴿وَرَبَتْ﴾: وانتفخَتْ، وقرئ: ﴿وَرَبأَتْ﴾ (٢)؛ أي: ارتفعَتْ.
﴿وَأَنْبَتَتْ مِنْ كُلِّ زَوْجٍ﴾: مِنْ كلِّ صِنْفٍ ﴿بَهِيجٍ﴾ البهيجُ: الحسنُ السَّارُّ للنَّاظرِ إليه.
وهذه دلالة ثانية على البعث، كرَّرها الله تعالى في كتابه لظهورها وكونها مشاهَدة.
* * *
(١) انظر: "المختصر في شواذ القراءات" (ص: ٩٤).(٢) في النسخ: "أربأت"، والصَّواب المثبت. وهي قراءة أبي جعفر من العشرة. انظر: "النشر" (٢/ ٣٢٥). وانظر كذلك: "تفسير الطبري" (١٦/ ٤٦٦)، و"المحتسب" (٢/ ٧٤)، و"المختصر في شواذ القراءات" (ص: ٩٤)، و"الكشاف" (٣/ ١٤٥) والكلام منه.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.