﴿فَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَلَهُ أَسْلِمُوا﴾ الفاء في الموضعين للسَّببية، وتقديم (له) للتَّخصيص؛ أي: لَمَّا كان المقصدُ الأصليُّ (١) مِن وَضْعِ المناسك ذكرَ اللّهِ تعالى وتوحيدَه، فاعلموا أنَّ إلهكَم وإلهَ جميعِ الأمم إلهٌ واحدٌ، فله خاصَّة أخلصوا الذِّكْرَ دون غيره، واجعلوه له سالماً؛ أي: خالصاً لا تشوبوه بالإشراك البتَّة.
﴿وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ﴾: المتواضعين الخاشعين، مِن الخَبْتِ، وهو المطمئن من الأرض.
* * *
(٣٥) - ﴿الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَالصَّابِرِينَ عَلَى مَا أَصَابَهُمْ وَالْمُقِيمِي الصَّلَاةِ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ﴾.
﴿الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ﴾: خافَتْ ﴿قُلُوبُهُمْ﴾ منه هيبةً لإشراق أشعَّة جلاله عليها.
﴿وَالصَّابِرِينَ عَلَى مَا أَصَابَهُمْ﴾ من المحنِ والمصائب.
﴿وَالْمُقِيمِي الصَّلَاةِ﴾ في أوقاتها.
﴿وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ﴾ في وجوه الخير.
(٣٦) - ﴿وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُمْ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا صَوَافَّ فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ كَذَلِكَ سَخَّرْنَاهَا لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾.
(١) في (ف): "الأصل".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.