النَّقلي لأنَّه الأصل في أمر العبادة، وفي العبارة عنه بما ذكر إشارةٌ إلى أنَّه مع انقسامه إلى أربعة أقسام مذكورة في علم الأصول مرجعُه إلى الوحي.
وإعادة عبارة ﴿مَا﴾ مع عدم الحاجة إليها في إفادة المعنى المذكور كإعادتها في قوله: ﴿مَا لَا يَضُرُّهُ وَمَا لَا يَنْفَعُهُ﴾ [الحج: ١٢].
﴿وَمَا لِلظَّالِمِينَ﴾: وما للذين ظلموا هذا الظُّلمَ الشَّنيع ﴿مِنْ نَصِيرٍ﴾ يُعِينهم بدفع العذاب عنهم (١)، ووُضع (٢) الظَّاهر موضعَ الضَّمير للتَّسجيل على المشركين بالظُّلم.
* * *
(٧٢) - ﴿وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ تَعْرِفُ فِي وُجُوهِ الَّذِينَ كَفَرُوا الْمُنْكَرَ يَكَادُونَ يَسْطُونَ بِالَّذِينَ يَتْلُونَ عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا قُلْ أَفَأُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذَلِكُمُ النَّارُ وَعَدَهَا اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَبِئْسَ الْمَصِيرُ﴾.
﴿وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا﴾ من القرآن ﴿بَيِّنَاتٍ﴾: واضحاتِ الدِّلالة على العقائد الحقَّة.
﴿تَعْرِفُ فِي وُجُوهِ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾؛ أي: يظهر فيها ظهورًا بيِّنًا حتى يَعرفُه كلُّ مَن يراه.
﴿الْمُنْكَرَ﴾: الإنكارَ؛ لفرط نكيرهم للحقِّ وغيظهم لأباطيل أخذوها تقَليدًا. وهذا مُنتَهى الجهالة، وللإشعار بذلك وضع ﴿الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ موضع الضَّمير.
أو: الأمرَ المنكَرَ الفظيع من آثار الغيظ وما يقصدونه من الشَّر.
(١) في هامش (ف) و (س): "قد مر أن معنى الدفع معتبر في معنى النصر. منه ".(٢) في (ف): "وضع".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.