به إلى الإجابة، إنَّما أمرَه بالقولَيْن المذكورَيْن لا بالحمد والدُّعاء تعليمًا (١) لطريقهما، وإظهارًا لفضيلة الحمد والدُّعاء (٢) بالعبارَتَيْن المذكورَتَيْن.
* * *
(٣٠) - ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ وَإِنْ كُنَّا لَمُبْتَلِينَ﴾.
﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ﴾ فيما فُعِلَ بنوحٍ وقومِه.
﴿لَآيَاتٍ﴾ يَستدلُّ بها وَيعتَبِر أولو الاستبصار والاعتبار.
﴿إِنَّ﴾ هي المخفَّفة مِن الثَّقيلة، واللَّام هي الفارقة بينها وبين النَّافية، والمعنى: إنَّ الشَّأن والقصَّة.
﴿كُنَّا لَمُبْتَلِينَ﴾ لمختَبِرين بهذه الآيات عبادَنا لننظر مَن يعتبر ويذَّكَّر؛ لقوله: ﴿وَلَقَدْ تَرَكْنَاهَا آيَةً فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ﴾ [القمر: ١٥].
وقيل: لمصيبين قومَ نوحٍ ببلاءٍ عظيمٍ. وليس في الإخبار به كثيرُ فائدةٍ.
(٣١) - ﴿ثُمَّ أَنْشَأْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ قُرُونًا آخَرِينَ﴾.
﴿ثُمَّ أَنْشَأْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ قُرُونًا آخَرِينَ﴾: عادًا قوم هود ﵇؛ لقولِه: ﴿وَاذْكُرُوا إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَاءَ مِنْ بَعْدِ قَوْمِ نُوحٍ﴾ [الأعراف: ٦٩]- فإنَّه قولُ هود ﵇ لا قولُ صالح ﵇ ومجيءِ قصة هود على (٣) إثر قصَّة نوح ﵉ في سورة الأعراف وهود والشُّعراء.
(١) في (م): "تعظيما".(٢) "تعليمًا لطريقهما وإظهارًا لفضيلة الحمد والدعاء" سقط من (ك).(٣) "على" ليست في (ف) و (ك).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.