(٥٨) - ﴿وَالَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ﴾.
﴿وَالَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِ رَبِّهِمْ﴾ المنصوبة والمنزَّلة.
﴿يُؤْمِنُونَ﴾: يصدِّقون مدلولَها ونزولَها مِن عند اللّه.
* * *
(٥٩) - ﴿وَالَّذِينَ هُمْ بِرَبِّهِمْ لَا يُشْرِكُونَ﴾.
﴿وَالَّذِينَ هُمْ بِرَبِّهِمْ لَا يُشْرِكُونَ﴾ شركًا جليًّا ولا خفيًّا.
(٦٠) - ﴿وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ﴾.
﴿وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا﴾ يعطون ما أعطوه من الصَّدقات. وقرئ: ﴿يُؤْتُونَ مَا آتَوْا﴾ (١)؛ أي: يفعلون ما فعلوه مِن الطَّاعات.
﴿وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ﴾ أنْ لا يُقبلَ منهم، وأنْ لا يقعَ على الوجه اللَّائق فيؤاخَذوا به.
والوَجَلُ: اضطرابُ النَّفسِ لتوقُّعِ ما يُكْرَه (٢).
﴿أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ﴾ لأنَّ مرجعهم إليه، وهو يعلم ما يخفى عليهم.
(٦١) - ﴿أُولَئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ﴾.
﴿أُولَئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ﴾: يرغبون فيها أشدَّ الرَّغبةِ فيبادرونها، والأحسنُ طباقًا لِما تقدَّم والأشدُّ وِفاقًا له أنَّ المعنى: أنَّهم يسارعون في نيل الخيرات
(١) انظر: "المختصر في شواذ القراءات" (ص: ٩٨)، و"المحتسب" (٢/ ٩٥).(٢) في (م): "لتوقع مكروه".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.