باسطةً أجنحتها لِمَا فيها من القبض والبسط حجَّة قاطعة (١) على كمال قدرة الصانع ولُطفِ تدبيره (٢).
﴿كُلٌّ﴾: كلُّ واحد ممَّا ذكر أو من الطير ﴿قَدْ عَلِمَ﴾ الضميرُ لـ ﴿كُلٌّ﴾، وكذا في: ﴿صَلَاتَهُ وَتَسْبِيحَهُ﴾.
ولا يَبعد أن يُلهم اللهُ الطيرَ دعاءَه وتسبيحه كما أَلهمه سائر (٣) العلوم الدقيقة التي لا يَكاد العقلاءُ يهتدون إليه.
﴿وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِمَا يَفْعَلُونَ﴾ من الصلاة والتسبيح وغيرِهما.
* * *
(٤٢) - ﴿وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ﴾.
﴿وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ لا شريكَ له فيه ﴿وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ﴾ مرجِعُ الكلِّ، وإنَّما عدل عن الضمير تفخيمًا.
(٤٣) - ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُزْجِي سَحَابًا ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيْنَهُ ثُمَّ يَجْعَلُهُ رُكَامًا فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلَالِهِ وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ جِبَالٍ فِيهَا مِنْ بَرَدٍ فَيُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَصْرِفُهُ عَنْ مَنْ يَشَاءُ يَكَادُ سَنَا بَرْقِهِ يَذْهَبُ بِالْأَبْصَارِ﴾.
﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُزْجِي سَحَابًا﴾ معنى ﴿يُزْجِي﴾: يَسوق (٤) قليلًا قليلًا، ويُستعمل في
(١) في (ك): "ناطقة".(٢) في (م): "تدابيره".(٣) في (ف) و (ك): "أنهم سائر"، وفي (م): "ألهمها بسائر".(٤) في (ف): "ينشئ"، ولم ترد الكلمة في (ك).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.