﴿وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ﴾ حالٌ، وذو حالها ﴿آلُ فِرْعَوْنَ﴾ وتقدير الكلام: فالتقطه آلُ فرعون ليكون لهم عدوًّا وحَزَنًا، وقالت امرأة فرعون كذا وكذا، وهم لا يشعرون أنَّهم على خَطَرٍ عظيمٍ في التقاطِه ورجاءِ النفع في تبنِّيه، وقوله: ﴿إِنَّ فِرْعَوْنَ﴾ الآية، جملة اعتراضية واقعةٌ بين المعطوفين مؤكِّدة لمعنى خَطَائهم.
وقيل: هو تمامُ كلامِ امرأةِ فرعونَ؛ أي: نتَّخذه ولدًا والناسُ لا يشعرون أنه مُلتَقَط، بل يظنُّون أنَّه وَلَدُنا.
* * *
(١٠) - ﴿وَأَصْبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَى فَارِغًا إِنْ كَادَتْ لَتُبْدِي بِهِ لَوْلَا أَنْ رَبَطْنَا عَلَى قَلْبِهَا لِتَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾.
﴿وَأَصْبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَى﴾ معطوفٌ على محذوفٍ دلَّ عليه سياقُ الكلام.
﴿فَارِغًا﴾: صُفْرًا مِن العقل لِمَا دَهَمها من الخوف والحَيْرةِ حين سمعت وقوعَه في يَدِ آلِ فرعون.
وقيل: مِن الهَمِّ؛ لفرط وثوقها بوعد الله تعالى، ولسماعها أنَّ فرعونَ عَطَف عليه وتبنَّاه.
ويأباه قوله: ﴿لِتَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ ويردُّه على الثاني قوله: ﴿وَقَالَتْ لِأُخْتِهِ قُصِّيهِ﴾.
﴿إِنْ﴾ مخفَّفةٌ من الثقيلة؛ أي: ﴿كَادَتْ لَتُبْدِي بِهِ﴾: لتُظهِر به، والضمير لموسى، والمراد: أمره، والباء صلة.
﴿لَوْلَا أَنْ رَبَطْنَا عَلَى قَلْبِهَا﴾ الربط على القلب: تقويته بإلهامِ الصبر والثبات.
﴿لِتَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾: من المصدِّقين بوعدنا، وجواب ﴿لَوْلَا﴾ محذوف؛ أي: لأَبدَتْه.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.