(١٣) - ﴿وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ وَأَثْقَالًا مَعَ أَثْقَالِهِمْ وَلَيُسْأَلُنَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَمَّا كَانُوا يَفْتَرُونَ﴾.
﴿وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ﴾: أوزارَ أنفسِهم بضلالِهم ﴿وَأَثْقَالًا مَعَ أَثْقَالِهِمْ﴾: وأوزارَ الضَّالِّين (١) بإضلالهم، وهو كما قال: ﴿لِيَحْمِلُوا أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ [النحل: ٢٥].
﴿وَلَيُسْأَلُنَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَمَّا كَانُوا يَفْتَرُونَ﴾: يكذبون على اللّهِ، سؤالَ توبيخٍ.
واللَّام في الفعلَيْن للقَسَم، وحذف فاعلُهما - الواوُ - ونونُ (٢) الرَّفع.
* * *
(١٤) - ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَامًا فَأَخَذَهُمُ الطُّوفَانُ وَهُمْ ظَالِمُونَ﴾.
﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَامًا﴾ بعدَ المبعَثِ إلى حدوثِ الطُّوفان، واختيار هذه العبارة لِمَا في ذكرِ الأَلْف مِن تخييل طول المدَّة إلى السَّامع؛ فإنَّ المقصودَ تسليةُ رسولِ اللهِ ﵇، وتثبيتُه على ما يكابدُ مِن الكفرة.
وجِيءَ بالمميِّز أوَّلًا بالسَّنة ثمَّ بالعامِّ لأنَّ تكرارَ لفظٍ واحدٍ في كلامٍ واحدٍ حقيقٌ بالاجتناب في البلاغة.
﴿فَأَخَذَهُمُ الطُّوفَانُ﴾ هو ما أطافَ وأحاطَ بكثرةٍ وغلبةٍ، مِن سيلٍ أو ظلامِ ليلٍ (٣) أو نحوهما، والواقعُ طُوفان الماءِ.
(١) في (ي): "وأوزارًا للضالين".(٢) في (ف) و (ك): "والواو والنون".(٣) "ليل" سقط من (ك).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.