وقرئت مرفوعةً منوَّنةً ومضافةً بفتح (بينكم)، كما قرئ: ﴿لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ﴾ [الأنعام: ٩٤] (١).
﴿ثُمَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ﴾ يتبرَّأُ القادة من الأتباع.
﴿وَيَلْعَنُ بَعْضُكُمْ بَعْضًا﴾ يلعَنُ الأتباعُ القادةَ.
﴿وَمَأْوَاكُمُ﴾: مصيرُكم جميعًا ﴿النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ نَاصِرِينَ﴾ يخلِّصونكم منها.
(٢٦) - ﴿فَآمَنَ لَهُ لُوطٌ وَقَالَ إِنِّي مُهَاجِرٌ إِلَى رَبِّي إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾.
﴿فَآمَنَ لَهُ لُوطٌ﴾؛ أي: صدَّقَه فيما قاله واتَّبع له، لا أنَّه أحدثَ الإيمانَ في ذلك الوقت؛ لأنَّ الكفرَ لا يجوز على الأنبياء ﵈.
﴿وَقَالَ﴾ إبراهيم ﵇: ﴿إِنِّي مُهَاجِرٌ﴾ من كُوْثَى؛ وهي (٢) من سواد الكوفة.
﴿إِلَى رَبِّي﴾ إلى حيثُ أمر ربِّي (٣).
﴿إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ﴾؛ أي: المنيعُ الذي مَن لجأ إليه منعَه مِن (٤) أعدائِه.
﴿الْحَكِيمُ﴾ الذي لا يأمرُ إلَّا بما فيه خيرٌ.
(١) انظر القراءتين في "المختصر في شواذ القراءات" (ص: ١١٥)، و"الكشاف" (٣/ ٤٥٠)، و"تفسير البيضاوي" (٤/ ١٩٢)، وعنه نقل المؤلف كل ما سبق.
(٢) "وهي" من (ي) و (ع).
(٣) في (م): "أمرني ربي"، وفي (ف) و (ك): "أمرني".
(٤) في (ف): "أمن من"، وسقطت من (ك).