﴿فَمِنْهُمْ مَنْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِبًا﴾ الحاصبُ: ريحٌ تأتي بالحصباء، وهي (١) الحصا الصِّغار كقومِ لوطٍ.
﴿مِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ﴾ كمدين وثمود.
﴿وَمِنْهُمْ مَنْ خَسَفْنَا بِهِ الْأَرْضَ﴾ كقارون.
﴿وَمِنْهُمْ مَنْ أَغْرَقْنَا﴾ كفرعون وقومه، وأمَّا قومُ نوح ﵇ فليسوا (٢) مِن المذكورين.
الغرقُ لا يكون إلَّا في الماء بخلاف الخسف، ولذلك زاد فيه قوله: ﴿بِهِ الْأَرْضَ﴾.
﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ﴾: ليعاملهم معاملةَ الظالم فيعاقبَهم بغير جُرْمٍ، وزيادة ﴿كَانَ﴾ لبيان أنَّه ليس مِن عادته ذلك.
﴿وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾ بالتَّعريض للعذاب.
* * *
(٤١) - ﴿مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَاءَ كَمَثَلِ الْعَنْكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتًا وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنْكَبُوتِ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ﴾.
﴿مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَاءَ﴾ يعني: مَثَلُ مَن أشرَكَ باللّه الأوثانَ.
﴿كَمَثَلِ الْعَنْكَبُوتِ﴾ التَّاءُ فيه كتاء (طاغوت)، تقع على الواحد والجمع، والمذكَّر والمؤنَّث.
(١) في (ك): "وهو".(٢) في (ك): "ليسوا"، وفي (ي) و (ع): "ليس".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.