ما به حياتُهم مِن إنزال الماء وإنبات أصناف النبات - موضعٌ (١) للتَّنبيه، والإيقاظ للعبادة، والشُّكر على النِّعمة، والإعراض عن الشِّرك.
﴿مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ﴾: صنفٍ كثيرِ المنفعةِ، استَدلَّ بما ذكر مِن الأشياء الدَّالة على كمال قدرته وحكمته على ألوهيَّته وتوحيده واستحقاقه للعبوديَّة، ثمَّ بكَّتهم (٢) بقوله:
(١١) - ﴿هَذَا خَلْقُ اللَّهِ فَأَرُونِي مَاذَا خَلَقَ الَّذِينَ مِنْ دُونِهِ بَلِ الظَّالِمُونَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ﴾.
﴿هَذَا خَلْقُ اللَّهِ فَأَرُونِي مَاذَا خَلَقَ الَّذِينَ مِنْ دُونِهِ﴾؛ أي: ماذا خلقَتْهُ آلهتُكم حتى استوجبوا عندكم العبادة؟! فـ ﴿مَاذَا﴾ نصب بـ ﴿خَلْقُ﴾، أو ﴿مَا﴾ مرتفعٌ بالابتداء، وخبره ﴿ذَا﴾ بصلته، و ﴿أَرُونِي﴾ معلَّق عنه.
ثمَّ أضرب (٣) عن تبكيتهم والتَّهكُّمِ بهم إلى التَّسجيل عليهم بالظُّلم والتَّورُّط في ضلالٍ ليس بعدَه ضلالٌ فقال:
(١١) - ﴿بَلِ الظَّالِمُونَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ﴾.
﴿بَلِ الظَّالِمُونَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ﴾ ووضعَ الظَّاهرَ موضع الضَّمير للدِّلالة على أنَّهم ظالمون بإشراكهم.
(١) في (ك): "موضوع".(٢) في (ف): "ثم نكبهم".(٣) في (ك): "أعرضَ".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.