﴿وَالسَّابِحَاتِ سَبْحًا﴾ أصلُ السَّبحِ في المائع، وقَد يُستَعملُ في غيرهِ بطَريقِ الاستِعارةِ.
* * *
(٤) - ﴿فَالسَّابِقَاتِ سَبْقًا﴾.
﴿فَالسَّابِقَاتِ سَبْقًا﴾ عَدلَ هاهنا عن الواوِ إلى الفاءِ لتَرتُّبِ (١) السَّبقِ عَلى السَّبحِ، والعُدولُ في قَولهِ تَعالى:
(٥) - ﴿فَالْمُدَبِّرَاتِ أَمْرًا﴾.
﴿فَالْمُدَبِّرَاتِ أَمْرًا﴾ أيضًا لذلك المَعنَى (٢).
أقسَمَ ﷾ بطَوائفِ المَلائكةِ التي تَجذبُ أروَاحَ الفُجَّارِ بشدَّةٍ وعُنفٍ لقوَّةِ تَعلُّقهم، وبالطَّوائفِ الَّتِي تَجذُبُ أرواحَ الأبرارِ بسُهولةٍ ولُطفٍ لقلَّةِ تعلُّقِهمْ، وبالطَّوائفِ التي تُسرعُ في مُضيِّها فتَسبقُ (٣) إلى ما أُمِروا بهِ فتُدبِّرُ أمرًا مِن أُمورِ العِبادِ على ما رُسمَ لهم.
أو بالنُّجومُ فإنَّها تنزعُ (٤) مِن المَشرقِ إلى المَغربِ غَرقًا في النَّزع، بأنْ تَقطع ما
(١) في (ب): "لترتيب".(٢) وانظر تفصيل المسألة ومناقشتها في "تفسير الرازي" (٣١/ ٣٣).(٣) في (ع): "فتستبق".(٤) في (ب): "ينتزع".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.